التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٧ - فصل في طهارة اللباس و البدن
غير ساتر عدا ما سيجيء من مثل الجورب و نحوه مما لا تتم الصلاة فيه، و كذا يشترط (١) في توابعها من صلاة الاحتياط، و قضاء
ذلك من الأصحاب و لعله (قده) انما تعرض له توضيحا للكلام. كما لا فرق في اشتراط الطهارة بين الصلوات الواجبة و المندوبة، و لا فرق في ذلك بين الأداء و القضاء فإن أحدهما عين الآخر و لا يتفارقان إلا من ناحية الزمان فحيث أن الطهارة معتبرة في الصلاة و الصلاة قضاء أيضا صلاة اعتبر فيها الطهارة لا محالة.
(١) هل يشترط الطهارة من الخبث في توابع الصلاة- كصلاة الاحتياط- و كذا في قضاء الأجزاء المنسية من الصلاة- كما إذا نسي سجدة أو غيرها ثم تذكرها فإنه يقضيها بعد الصلاة أو نسي التشهد- بناء على ان له قضاء-؟ فقد يستشكل في اعتبارها في قضاء الأجزاء المنسية بأن اعتبار الطهارة إنما تختص بالصلاة، و ما يؤتى به من الأجزاء المنسية بعد الصلاة ليس بصلاة. و هذه المناقشة لعلها تبتنى على حمل القضاء- فيما دل على قضاء الأجزاء المنسية- على معناه المصطلح عليه. و أما إذا حملناه على معناه اللغوي- أعني مجرد الإتيان- فلا وجه للمناقشة أبدا و ذلك لان القضاء عين الأداء و لا يفترقان إلا من ناحية الزمان، و الطهارة من الخبث معتبرة في الصلاة و أجزائها كالسجدة و التشهد و نحوهما فلا مناص معه من اعتبارها في قضاء الأجزاء المنسية أيضا فإن السجدة المقضية- مثلا- بعينها السجدة المعتبرة في أداء الصلاة و إنما أتي بها في غير محلها و اختلف زمانها و من هنا لو لم يؤت بها قضاء بطلت الصلاة حيث لم يؤت ببعض أجزائها فاعتبار الطهارة في قضاء الأجزاء المنسية مما لا شبهة فيه و من تلك الاجزاء التشهد المنسي فيعتبر الطهارة في قضائه- بناء على أن له قضاء- إلا انه لم يثبت القضاء للتشهد كما يأتي في محله إن شاء اللّٰه. و كذا لا ينبغي الإشكال في اعتبارها في صلاة الاحتياط و ذلك