التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٢ - بعض فروع الجهل بالنجاسة
(مسألة ٣) لو علم بنجاسة شيء فنسي و لاقاه بالرطوبة، و صلى ثم تذكر أنه كان نجسا، و أن يده تنجست بملاقاته (١) فالظاهر. أنه أيضا من باب الجهل بالموضوع لا النسيان، لانه لم يعلم نجاسة يده سابقا و النسيان إنما هو في نجاسة شيء آخر غير ما صلى فيه. نعم لو توضأ أو اغتسل قبل تطهير يده، و صلى كانت باطلة من جهة بطلان وضوئه أو غسله.
لا محذور في الحكم بعدم وجوب الإعادة في المقام لجهل المكلف بالنجاسة و عدم صدق عنوان الناسي عليه،
(١) بان تكون النجاسة منسية من جهة و مجهولة من جهة فإن نجاسة ثوبه أو بدنه- إذا كان هو الملاقي للنجس- مجهولة و لا يعلم بها المصلي من الابتداء. و نجاسة الملاقي- كالإناء- الذي لاقته يده أو ثوبه و هو السبب في نجاستهما منسية لعلمه بنجاسته سابقا. فهل يحكم ببطلان الصلاة في مثلها؟
الصحيح لا، لعدم تنجز النجاسة على المصلي حال الصلاة لجهله بنجاسة يده أو ثوبه. و أما نجاسة الإناء الذي هو السبب في نجاستهما فهي و إن كانت منسية إلا أن ما دل على ان نسيان النجاسة موجب لبطلان الصلاة الواقعة في النجس إنما دل على بطلانها فيما إذا نسي نجاسة بدنه أو ثوبه الذي صلى فيه و ما صلى فيه المكلف في مفروض المسألة ليس بمنسي النجاسة- و هو يده أو ثوبه- و إنما هو مجهول النجاسة، و ما نسيت نجاسته هو السبب و لا اعتبار بنسيان نجاسته، فما نسيت نجاسته لم تقع فيه الصلاة و ما وقعت فيه الصلاة لم تنس نجاسته فصلاته صحيحة. نعم لو كان ملاقي الإناء النجس- مثلا- عضوا من أعضاء الغسل أو الوضوء فتوضأ أو اغتسل قبل تطهير ذلك العضو المتنجس يحكم ببطلان