التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٩٠ - لا كلام في أنهما إذا شهدا بنجاسة شيء- فعلا
..........
علمنا بطرو مطهر عليه في زمان كمنتصف الليل في المثال إلا انا شككنا في نجاسته للشك في زمان حصولها حيث لا ندري ان النجاسة الكلية- بحسب الزمان- الثابتة بالبينة هل كانت متحققة في أول الليل فارتفعت أو أنها كانت متحققة في آخره فهي باقية، و لا مانع حينئذ من استصحاب النجاسة الجامعة بين ما هو مقطوع البقاء و ما هو مقطوع الارتفاع لأنه من القسم الثاني من استصحاب الكلي و هو جار في نفسه إلا أنه معارض باستصحاب بقاء الطهارة الطارئة على الإناء في منتصف الليل. في المثال، حيث نشك في بقائها من جهة احتمال وقوع النجاسة في آخر الليل فيستصحب طهارتها و حيث انه معارض باستصحاب النجاسة فيتساقطان فيرجع الى قاعدة الطهارة في المشهود به. «الثالثة»: ما إذا شككنا في ان الإناء هل طرأ عليه مطهر في أحد الزمانين أم لم يطرأ. و يجري في هذه الصورة استصحاب النجاسة الكلية بحسب الزمان، لأنا كنا على يقين من حدوثها بالبينة و ان لم ندر زمانها و هو من استصحاب القسم الثاني من الكلي. إذ قد أوضحنا في محله ان الجامع لا يلزم أن يكون جامعا لفردين أو الأفراد بل إذا كان جامعا بين زمانين في فرد واحد أيضا يجري فيه الاستصحاب الكلي فليراجع. و «دعوى»:
انه من استصحاب الفرد المردد «مدفوعة»، بما ذكرناه في محله من ان الفرد المردد مما لا معنى له فهو من استصحاب الكلي بين حالتين أو حالات و ان كان أمرا جزئيا في نفسه. و بالجملة إذا شككنا في المقام في ارتفاع النجاسة الجامعة بحسب الزمان لاحتمال طرو مطهر على الإناء و لو بآن بعد تحقق النجاسة فلا مانع من استصحابها، و مرجع استصحاب الاحكام الجزئية إلى استصحاب الموضوع الخارجي- كما بيناه في محله- فمرجع استصحاب نجاسة الإناء إلى استصحاب عدم طرو رافعها. هذا كله بناء على عدم ثبوت الموضوعات الخارجية بغير