التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٩٣ - اليد
(مسألة ١١) إذا كان الشيء بيد شخصين كالشريكين يسمع قول كل منهما في نجاسته (١) نعم لو قال أحدهما: إنه طاهر و قال الآخر:
إنه نجس، تساقطا (٢) كما ان البينة تسقط مع التعارض، و مع معارضتها بقول صاحب اليد تقدم عليه (٣).
(مسألة ١٢) لا فرق في اعتبار قول ذي اليد بالنجاسة بين أن يكون فاسقا أو عادلا، بل مسلما أو كافرا (٤).
مستقل في وجوده و إرادته بحيث له أن يفعل ما يشاء و يزاول النجاسات و المطهرات- كما في العبد و الأمة- فلم تثبت سيرة من العقلاء على اعتبار قول صاحب اليد في مثله. نعم ثياب العبد و غيره مما هو مملوك لسيده و تحت يده و لا إرادة مستقلة له مما يعتبر قول صاحب اليد فيه كما مر.
(١) لأن السيرة العقلائية لا يفرق فيها بين ما إذا كانت اليد مستقلة و ما إذا كانت غير مستقلة كما إذا اشترى شخصان ملكا أو استأجراه أو وهبه لهما واهب أو أباحه المالك لهما و الحكم في جميع ذلك على حد سواء.
(٢) كما عرفت وجهه مما ذكرناه آنفا و سابقا في بحث المياه.
(٣) قدمنا وجهه في مبحث المياه عند التكلم في طرق ثبوت النجاسة و لا نعيد.
(٤) لأن عدالة صاحب اليد و فسقه و كذلك إسلامه و كفره على حد سواء بالإضافة إلى السيرة العقلائية لأنها قائمة على قبول قوله مطلقا من غير فرق بين إسلامه و كفره و لا بين فسقه و عدالته. و أما ما ورد من عدم قبول قول الكافر بل الفاسق في الأخبار عن طهارة شيء- مما بيده- بعد نجاسته لاعتبار الإسلام بل الورع و العدالة فيه- كما في نصوص البختج [١]- فهو
[١] المروية في ب ٧ من أبواب الأشربة المحرما من الوسائل.