التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٣ - المتنجس كالنجس منجس لما لاقاه مطلقا
..........
و معه لا يمكن الاعتماد عليها في شيء. و أما ما ربما يحتمل من حمل الرواية على صورة خروج البلل من غير أن يصيب مخرج البول المتنجس به كما إذا خرج مستقيما و أصاب السراويل أو غيره فهو بعيد غايته لانه يصيب المخرج عادة و لا سيما إذا خرج بالفتور و «منها»: صحيحة العيص قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن رجل بال في موضع ليس فيه ماء فمسح ذكره بحجر و قد عرق ذكره و فخذاه قال: يغسل ذكره و فخذيه و سألته عمن مسح ذكره بيده ثم عرقت يده فأصابه ثوبه يغسل ثوبه؟ قال: لا [١] حيث نفت لزوم غسل ثوبه مع ملاقاته اليد المتنجسة بمسح ذكره و يدفعه «أولا»: ان الرواية لم يفرض في ذيلها مسح موضع البول من الذكر بيده حتى تتنجس به يده و لعله مسح غير ذلك المحل إلا أنه توهم أن مسح الذكر يوجب نجاسة اليد كما انه ينقض الوضوء عند أكثر المخالفين [٢] و «ثانيا»: انه لو سلمنا ان ذيل الصحيحة مطلق لعدم استفصاله بين مسح موضع البول و مسح غيره من مواضع الذكر و ترك الاستفصال دليل العموم و ان مقتضى إطلاقه عدم تنجيس المتنجس فلا مناص من تقييد إطلاقها بما دل على منجسية المتنجس و منه صدر الصحيحة، حيث دلت على وجوب غسل ذكره و فخذيه عند عرقها، لوضوح انه لا وجه له إلا تنجسها بالعرق المتنجس بموضع البول من ذكره فصدرها و غيره مما دل على منجسية المتنجس قرينة
[٢] ففي المغني ج ١ ص ١٧٨ ان في مس الذكر روايتان عن أحمد: إحداهما: ينقض الوضوء. و هو مذهب ابن عمر و سعيد بن المسيب و عطاء و ابان بن عثمان و عروة و سليمان بن يسار و الزهري و الأوزاعي و الشافعي و هو المشهور عن مالك و روي أيضا عن عمر بن الخطاب و أبي هريرة و ابن سيرين و أبي العالية. و الرواية الثانية: لا وضوء فيه. روى ذلك عن على و عمار و ابن مسعود و حذيفة و عمران بن حصين و أبي الدرداء و به قال ربيعة و الثوري و ابن المنذر و أصحاب الرائي.
[١] روى صدرها في ب ٣١ من أبواب أحكام الخلوة و ٢٦ من أبواب النجاسات و ذيلها في ب ٦ من أبواب النجاسات من الوسائل.