التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٨١ - الخامس ثوب المربية للصبي
و يشترط انحصار ثوبها في واحد (١) أو احتياجها إلى لبس جميع ما
الرواية إنما اشتملت على اليوم و شموله لليل غير معلوم و لم يدلنا دليل على إرادة الأعم منه و لا مناص معه من الاقتصار على المقدار المتيقن من اليوم و هو خصوص النهار كما هو الحال في بقية القيود الواردة في الرواية هذا.
و الصحيح أن الغسل لا يجب أن يقع في النهار و لا اختصاص له في ذلك و هذا لإطلاق الرواية حيث أنها تشمل بإطلاقها لما إذا غسلت المرأة قميصها في آخر ساعة من النهار، لانه من الغسل في اليوم حقيقة و لا شبهة في جواز إيقاع صلاة المغرب بذلك الغسل إذا لم تتفق اصابة البول لثوبها إلى زمان إيقاعها، فإذا جاز ذلك بإطلاق الرواية جاز أن يصلي المغرب بغسل قميصها في الليل بطريق أولى، فالصحيح عدم اختصاص الغسل بالنهار، كما أن غسل القميص في اليوم الثاني و ما بعده لا يعتبر وقوعه في الزمان الذي وقع فيه في اليوم السابق عليه بل لها أن تؤخره في اليوم الثاني عن ذلك الوقت أو تقدمه عليه لما مر من أن الغسل شرط لواحدة من صلواتها سواء أ كان في الوقت السابق أم في غيره.
(١) أما إذا كان متعددا فان احتاجت الى لبس الجميع فهو في حكم قميص واحد، لأن معنى قوله: ليس لها إلا قميص واحد- حسب المتفاهم العرفي- أنه ليس لها قميص آخر يتمكن من إتيان الصلاة فيه فإذا فرضنا عدم تمكنها من تبديل ثوبها لاحتياجها الى لبس الجميع فكأنه ليس لها إلا قميص واحد.
و كذلك الحال إذا كان لها ثوب آخر لا يحتاج الى لبسه إلا أنه لا يتمكن من إيقاع الصلاة فيه لأنه رقيق أو نجس أو من غير المأكول أو غير ذلك مما لا يتمكن من الصلاة فيه لأنها حينئذ غير متمكنة من إتيان الصلاة في ثوب آخر. و أما إذا كان لها أثواب متعددة يتمكن من إيقاع الصلاة فيها فلا محالة يتعين عليها