التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٦٢ - و (أما الصورة الثالثة)
..........
واردة في خصوص النجاسة السابقة على الصلاة و إنما تشمله بإطلاقها و معه يقيد بالأخبار المتقدمة المصرحة ببطلان الصلاة الواقعة في النجس السابق عليها فلا معارضة بينهما و «منها»: ما عن عبد اللّٰه بن سنان عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: إن رأيت في ثوبك دما و أنت تصلي و لم تكن رأيته قبل ذلك فأتم صلاتك، فإذا انصرفت فاغسله، قال: و إن كنت رأيته قبل أن تصلي فلم تغسله ثم رأيته بعد و أنت في صلاتك فانصرف فاغسله و أعد صلاتك [١] لا إشكال في سندها لأن ابن إدريس نقلها من كتاب المشيخة للحسن بن محبوب عن عبد اللّٰه بن سنان. و إنما الكلام في دلالتها و لا إطلاق لها من ناحية الدم حتى يشمل ما يعفى و ما لا يعفى عنه في الصلاة بل تختص بالأخير بقرينة أمره (عليه السلام) بالانصراف و إعادة الصلاة على تقدير رؤيته قبل الصلاة. و لا وجه لهما على تقدير كون الدم معفوا عنه في الصلاة. بل يحرم الانصراف عنها حينئذ على ما هو المشهور من حرمة إبطال الصلاة، إلا أنها مطلقة من ناحية شمولها الدم الحادث في أثناء الصلاة و ما حدث منه قبلها فهذه الرواية كسابقتها إنما تشمل المقام بالإطلاق فنقيدها بما إذا حدث في أثناء الصلاة بالأخبار المتقدمة المصرحة ببطلانها في النجس السابق على الصلاة. كما أنها مطلقة من ناحية شمولها صورة عدم إزالة النجاسة مع التمكن منها فلا بد من تقييدها بما إذا أزالها أو بغير ذلك بقرينة الإجماع و سائر الأدلة القائمة على بطلان الصلاة في النجس عن علم و عمد. و «منها»: حسنة محمد بن مسلم قال: قلت له: الدم يكون في الثوب عليّ و أنا في الصلاة، قال: إن رأيته و عليك ثوب غيره فاطرحه و صلّ في غيره، و إن لم يكن عليك ثوب غيره فامض في صلاتك و لا إعادة عليك ما لم يزد على مقدار الدرهم و ما كان أقل من ذلك فليس بشيء،
[١] المروية في ب ٤٤ من أبواب النجاسات من الوسائل.