التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣١ - السادس و السابع الكلب و الخنزير البريان
(مسألة ١٤) الدم المنجمد تحت الأظفار أو تحت الجلد من البدن إن لم يستحل و صدق عليه الدم نجس (١) فلو انخرق الجلد و وصل الماء اليه تنجس، و يشكل معه الوضوء، أو الغسل، فيجب إخراجه إن لم يكن حرج، و معه يجب (٢) أن يجعل عليه شيئا مثل الجبيرة فيتوضأ أو يغتسل. هذا إذا علم أنه دم منجمد، و ان احتمل كونه لحما صار كالدم من جهة الرض- كما يكون كذلك غالبا (٣)- فهو طاهر.
(السادس و السابع): الكلب و الخنزير (٤) البريان.
بالحكم بطهارة ماء الفم بملاقاة الأولى دون الثانية إلا ان التفصيل بينهما في غير محله، لما ذكرناه في المسألة الاولى من أحكام البول و الغائط من انه لا دليل على تنجس الاجزاء الداخلية بملاقاة شيء من النجاسات الداخلية و الخارجية و يدل عليه ما رواه عبد الحميد بن أبي الديلم قال: قلت لأبي عبد اللّٰه(ع):
رجل يشرب الخمر فيبصق فأصاب ثوبي من بصاقه، قال: ليس بشيء [١].
(١) لوضوح ان الانجماد ليس من أحد المطهرات. نعم إذا لم يعلم انه دم أو كان و لكنه استحال لحما فلا إشكال في طهارته للاستحالة.
(٢) بل يجب عليه التيمم حينئذ كما يأتي في محله.
(٣) بل الغالب ان السواد المتراءى تحت الجلد انما هو من جهة انجماد الدم تحته و كونه من اللحم المرضوض نادر جدا.
[السادس و السابع: الكلب و الخنزير البريان]
(٤) أما الكلب فلا إشكال في نجاسته عند الإمامية في الجملة و الأخبار في نجاسته مستفيضة بل متواترة و قد دلت عليها بالسنة مختلفة ففي بعضها:
[١] المروية في ب ٣٩ من أبواب النجاسات من الوسائل.