تفسير ونقد وتحليل مثنوى جلال الدين محمد مولوى - علامه جعفری - الصفحة ٢٦٧ - ديباچه دفتر چهارم مثنوى
ديباچه دفتر چهارم مثنوى بسم الله الرحمن الرحيم الحمد للَّه حق حمده و الصلاة و السلام خير خلقه محمّد و آله و صبحه و ذزيّاته . اما بعد الظعن الرابع الى احسن المرابع و اجل المنافع تسرّ به قلوب العارفين بمطالعته كسرور الرياض بصوب الغمام و انس العيون بطيب المنام ، ارتياح الأرواح و شفاء الأشباح و هو كما يشهيه المخلصون و يهوونه و يطلبه السالكون و يتمنونه ، للعيون قرة للنفوس مسرة . اطيب الثمار لمن اجتنى و اجل المرادات و المنى . موصل العليل الى طبيبه و هادى المحب الى حبيبه و هو بحمد اللَّه عز و جل من اعظم المواهب و انفس الرغائب . مجدّد عهد الألفة ، مسهّل عطرا اصحاب الكفة . يزيد النظر فيه السّافل من بعد ، و سروراً و شكراً لمن سعد . يتضمن صدره ما لم يتضمن صدور الغانيات من الحلل جزاء لاهل العلم و العمل فهو كبدر طلع و جد رجع ، زائد على تأميل الآملين : رائد لرود العالمين يرفع الأمل انخفاضه و يبسط عقابنا و بعد انقباضه ، كشمس اشرقت من بين غمامهء تفرقت ، نور لاصحابنا و كنز عقابنا نسأل الله التوفيق لشكره فان الشكر قيد للعتيد و صيد للمزيد و لا يكون ما يريد .
و ممّا شحا بى اننى كنت نائما اعلل من برد بطيب التنسّم الى أن دعت و رقاء فى غصن ايكة تغرد مبكاها بحسن الترنّم فلو قبل مبكاها بكيت صبابة بسعدى شفيت النفس قبل الندم