النجاة - ابن سينا - الصفحة ٦٩١ - فصل فى معاد الانفس الانسانية
و أما النفوس و القوى الساذجة الصرفة، فكانها هيولى موضوعة لم تكتسب البتة هذا الشوق، لان هذا الشوق انما يحدث حدوثا، و ينطبع فى جوهر النفس، اذا تبرهن للقوى النفسانية: ان هاهنا أمورا [١] تكتسب العلم بها بالحدود الوسطى، على ما علمت.
و أما قبل ذلك، فلا يكون، لان هذا الشوق يتبع رأيا، اذ كل شوق يتبع رايا. و ليس [٢] هذا الرأى للنفس أوليا، بل رأيا مكتسبا.
فهؤلاء اذا اكتسبوا هذا الرأى، لزم النفس ضرورة هذا الشوق. اذا فارقت [٣]، فلم [٤] يحصل معها [٥] ما تبلغ به بعد الانفصال التمام [٦]؛ وقعت [٧] فى هذا النوع من الشقاء الابدى، لان أوائل الملكة العلمية انما كانت تكتسب بالبدن لا غير، و قد فات [٨].
و هؤلاء اما مقصرون عن السعى فى كسب الكمال الانسى، و اما معاندون جاحدون متعصبون لآراء فاسدة مضادة للآراء الحقيقية.
و الجاحدون أسوأ حالا، لما اكتسبوا [٩] من هيئات مضادة للكمال.
[١] - ب: امور
[٢] - چ: لان الشوق يتبع و ليس، ب مانند نسخههاى ديگر است ولى در آن آمده است «فليس»
[٣] - ب: فارق
[٤] - ب ط هج ها: فلم، چ د: و لم
[٥] - ط ب ها: معه، چ هج: معها
[٦] - چ: الى التمام
[٧] - هج ب ط ها: وقع
[٨] - ب: فات، روى آن: رق
[٩] - چ: كسبوا