النجاة - ابن سينا - الصفحة ٦٨٥ - فصل فى معاد الانفس الانسانية
و أيضا فان الكمال و الامر الملائم قد يتيسر للقوة الدراكة [١]، و هناك مانع أو شاغل للنفس، فتكرهه [٢] و [٣] تؤثر ضده عليه. مثل كراهية بعض المرضى الطعم الحلو، و شهوتهم المطعوم الردية الكريهة بالذات. و ربما لم تكن كراهية، و لكن كان عدم الاستلذاذ [٤]، كالخائف يجد الغلبة أو اللذة، فلا يشعر بهما [٥]، و لا يستلذهما [٦] و هذا أصل.
و أيضا فانه قد تكون القوة الدراكة ممنوة بضد ما هو كمالها و لا تحس به، و لا تنفر عنه. حتى اذا زال العائق، تأذت به، و رجعت الى غريزتها [٧].
مثل الممرور، فربما لم يحس بمرارة فمه [٨]، الى أن يصلح مزاجه، و يستبقى [٩] اعضاؤه، فحينئذ ينفر عن الحال العارضة له. و كذلك قد يكون الحيوان غير مشته للغذاء البتة، بل [١٠] كارها له، و هو أوفق شىء له، و يبقى عليه مدة طويلة، فاذا زال العائق، عاد الى واجبه فى طبعه، فاشتد [١١] جوعه و شهوته للغذاء، حتى لا يصبر عنه، و يهلك عند فقدانه.
[١] - ط: الداركة
[٢] - ط: فيكره
[٣] - ط: او
[٤] - هج چ: الاستلذاذ به
[٥] - ب ها د ط: بها
[٦] - چ: يستلزهما، هج: يستلذهما، ديگر نسخه: ... ها
[٧] - د: غريزته
[٨] - ج: فيه
[٩] - چ: يشفى
[١٠] - در هج چ «بل» نيست
[١١] - هج: و اشتد