النجاة - ابن سينا - الصفحة ٦٤٥ - فصل فى أن المعشوقات التي ذكرنا ليست أجساما و لا أنفس أجسام
و لكن: بقى علينا شىء، و هو انه يمكن أن يتوهم المتشوقات المختلفة أجساما، لا عقولا مفارقة، حتى يكون مثلا الجسم الذي هو أخس، متشبها بالجسم الذي هو أقدم و أشرف، كما ظنه [أبو الحسن العامرى] القدم [١] من أحداث المتفلسفة الاسلامية فى تشويش الفلسفة اذ لم يفهم غرض الاقدمين.
فنقول: ان [٢] هذا محال و ذلك لان [٣] التشبه به يوجب مثل حركته وجهتها، و الغاية التي يؤمها. فان أوجب القصور عن مرتبته شيئا، فانما يوجب الضعف [٤] فى الفعل، لا المخالفة فى الفعل مخالفة، توجب أن يكون هذا الى جهة، و ذاك [٥] الى أخرى.
لا يمكن أن يقال ان السبب فى ذلك الخلاف، طبيعة ذلك [٦] الجسم، كان [٧] طبيعة الجسم تعاند أن يتحرك من ا الى ب و لا تعاند [٨] أن يتحرك من ب الى ا، فان هذا محال. فان الجسم بما هو جسم لا يوجب هذا.
و الطبيعة بما هى طبيعة للجسم تطلب الاين الطبيعى من غير وضع مخصوص. و لو كانت تطلب وضعا مخصوصا؛ لكان النقل [٩] عنه قسرا؛ فدخل [١٠] حركة الفلك معنى قسرى.
[١] - ب ها: المتقدم، ط: المقدم، د هج: القدم، در الهى شفا (ص ٣٩٩ چاپ مصر و ص ٧١٦ چاپ سنگى) «قدم» و «فدم» آمده و نامى از عامرى نيست
[٢] - در د «ان» نيست
[٣] - ب د: لان، چ ط ها هج: ان
[٤] - در ط «الضعف» نيست
[٥] - ب: هذا
[٦] - در هج ط «ذلك» نيست
[٧] - ط: فان
[٨] - چ: تقتضى (در هر دو جا) به جاى «تعاند»
[٩] - چ: لكانت تنتقل
[١٠] - چ: فيدخل فى