النجاة - ابن سينا - الصفحة ٧٠٤ - فصل فى المبدأ و المعاد بقول مجمل و فى الالهامات و الدعوات المستجابة و العقوبات السماوية و فى احوال النبوة و فى حال احكام النجوم
فتكون أصناف هذا القسم احالات لامور طبيعية، أو الهامات تتصل بالمستدعى، أو بغيره، أو اختلاط من ذلك يؤدى واحد منها، أو جملة مجتمعة الى [١] الغاية النافعة.
و نسبة التضرع الى استدعاء هذه القوة، نسبة التفكر الى استدعاء البيان. و كل يفيض من فوق، و ليس هذا يتبع تصورات السماوية.
بل الأول الحق يعلم جميع ذلك على الوجه الذي قلنا:
انه يليق به، و من عنده يبتدى كون ما يكون، و لكن بالتوسط، و على ذلك علمه.
فبسبب [٢] هذه الامور ما ينتفع بالدعوات و القرابين، و خصوصا فى أمر الاستسقاء، و فى أمور أخرى.
و لهذا ما يجب أن يخاف المكافاة على الشر، و يتوقع المكافاة على الخير. فان ثبوت حقيقة ذلك مزجرة عن الشر، و ثبوت حقيقة [٣] ذلك يكون بظهور آياته، و آياته هى وجود جزئياته [٤].
و هذه الحال معقولة عند المبادئ، فيجب أن يكون له وجود. فان لم يوجد [٥]، فهناك شر [٦] لا ندركه [٧] أو سبب آخر يعاوقه.
و ذلك أولى بالوجود من هذا. و وجود ذلك و وجود هذا معا، من المحال.
[١] - ب: فى
[٢] - ب: فلسبب
[٣] - ها د: حقيقة، ب حقيقة، روى ان: حقيقة، چ هج ط: حقيقة (در هر دو جا)
[٤] - هامش د: حروماته نخ بدل
[٥] - ط: يكن لوجد
[٦] - چ: شىء
[٧] - د چ: ندركه، هج: يدركه