النجاة - ابن سينا - الصفحة ٦٨٤ - فصل فى معاد الانفس الانسانية
بل شهوة أخرى [١]، كما يشتهى من [٢] يجرب من حيث يحصل به ادراك، و ان كان مؤذيا، و [٣] فى الجملة فانه لا يتخيله.
و كذلك حال الاكمه عند الصور الجميلة و الاصم عند الالحان المنتظمة.
و لهذا يجب أن لا يتوهم العاقل: أن كل لذة، فهو كما للحمار فى بطنه و فرجه؛ و ان المبادئ الاولى المقربة عند رب العالمين، عادمة للذة و الغبطة. و ان رب العالمين [٤]، ليس له فى سلطانه، و خاصية [٥] البهاء الذي له، و قوته الغير متناهية، أمر فى غاية الفضيلة و الشرف و الطيب [٦]، نجله عن ان يسمى لذة، ثم للحمار و للبهائم [٧] حالة طبية و لذيذة.
كلا! بل أى نسبة تكون لما للعالية [٨]، الى هذه الخسيسة! و لكنا نتخيل هذا، و نشاهده، و لم نعرف ذلك بالاستشعار [٩]، بل بالقياس. فحالنا عنده كحال الاصم الذي لم يسمع قط فى عدمه تخيل [١٠] اللذة اللحنية، و هو متيقن لطيبها.
و هذا أصل.
[١] - در ب ط ها «الاشتهاء ... اخرى» نيست
[٢] - ب ط ها: ما
[٣] - در ب «و» نيست
[٤] - ط چ هج: العالمين عز و جل
[٥] - ها ط: خاصة
[٦] - هامش ط: الذي (پس از: و الطيب)
[٧] - ب: للبهائم و الحمار
[٨] - چ: للمبادى العالية
[٩] - ط هج: الا بالاستشعار
[١٠] - چ: فى عمره و لا تخيل