النجاة - ابن سينا - الصفحة ٢٤٥ - فصل فى النهاية و اللانهاية
بالتوهم؛ فيؤخذ ذلك المقدار، مع ذلك الجزء شيئا على حدة، و انفراده [١] شيئا على حدة؛ ثم نطبق بين الطرفين المتناهيين، فى التوهم. و لا يخلوا ما أن يكونا بحيث يمتدان معا متطابقين فى الامتداد؛ فيكون الزائد و الناقص متساويين [٢]؛ و هذا محال. و أما أن لا يمتد [٣]، بل يقصر عنه؛ فيكون متناهيا، و الفضل أيضا كان متناهيا؛ فيكون المجموع متناهيا فالاصل [٤] متناه. و أما اذا كان غير متناه، من جميع الاطراف؛ فلا يبعدان يفرض فيه مقطع تتلاقى عليه الاجزاء، و يكون طرفا و نهاية؛ و يكون الكلام فى الاجزاء أو [٥] الجزءين، كالكلام فى الأول.
و بهذا، يتأتى البرهان، على أن العدد المرتب [٦] الذات الموجود [٧] بالفعل، متناه؛ و أن ما لا يتناهى بهذا الوجه، هو الذي اذا وجد، ففرض [٨] أنه يحتمل زيادة و نقصانا، وجب أن يلزم ذلك [٩] محال.
و أما اذا كانت الاجزاء لا تتناهى، و ليست معا و كانت فى الماضى و المستقبل، فغير ممتنع وجودها واحدا [١٠] قبل آخر و [١١] بعده، لامعا. أو [١٢] كانت ذات عدد غير مترتب فى الوضع، و لا الطبع [١٣]،
[١] - ب، هج: و انفراده
[٢] - ط: متساويان
[٣] - د: لا يكون يمتد؛ هج: لا يمتدا
[٤] - ق: فالكل
[٥] - ها: و
[٦] - ب، هج؛ المرتب؛ ديگر نسخهها: المترتب
[٧] - ها: الموجود الذات
[٨] - د: فيفرض؛ ها: و فرض
[٩] - ها: من ذلك
[١٠] - ها: واحد
[١١] - ب، هج: و؛ ديگر نسخهها: او
[١٢] - ط: و
[١٣] - ها: فى الطبع