النجاة - ابن سينا - الصفحة ٥٣٤ - فصل فى أن كل حادث زمانى فهو مسبوق بالمادة لا محالة
و هو الزمان؛ و أما ماضية [١] لاجل غيره [٢]، و هو زمانه. فيثبت الزمان على كل حال.
فصل فى أن كل حادث زمانى فهو مسبوق بالمادة لا محالة
[٣] و نقول: انه لا يمكن أن يحدث ما لم يتقدمه وجود القابل، و هو المادة.
و لنبرهن على هذا، فنقول: ان كل كائن، فيحتاج أن يكون قبل كونه ممكن الوجود فى نفسه. فانه ان كان ممتنع الوجود فى نفسه، لم يكن البتة.
و ليس امكان وجوده، هو أن الفاعل قادر عليه. بل الفاعل لا يقدر عليه، اذا لم يكن هو فى نفسه ممكنا. أ لا ترى انا نقول:
ان المحال لا قدرة عليه، و لكن القدرة هى على ما يمكن أن يكون.
فلو كان امكان كون الشىء هو نفس القدرة عليه، كان هذا القول كأنّا نقول: ان القدرة انما تكون [٤] على ما عليه القدرة. و المحال ليس عليه قدرة، لانه ليس عليه قدرة.
و ما كنا نعرف [٥] ان هذا الشىء مقدور عليه أو غير مقدور عليه بنظرنا فى نفس الشىء، بل بنظرنا فى حال قدرة القادر عليه هل له [٦] عليه قدرة أم لا.
فان أشكل علينا انه مقدور عليه أو غير مقدور عليه، لم يمكننا [٧]
[١] - چ: ماهية (در هر دو جا)، د ط هج ها: ما مضية ... ما مضيته، ب:
مضية ... ما مضية
[٢] - چ هج: لغيره
[٣] - عنوان از چ
[٤] - ب: هى
[٥] - ب: نعرف، روى آن: نتعرف
[٦] - تنها در چ «له» آمده است
[٧] - ب ط چ: يمكنا