النجاة - ابن سينا - الصفحة ٥٩٠ - فصل فى انه بذاته معشوق و عاشق و لذيذ و ملتذ و ان اللذة هى ادراك الخير الملائم
فقد فهمت ان نفس كونه معقولا و [١] عاقلا، يوجب ان يكون اثنين فى الذات، و لا اثنين [٢] فى الاعتبار أيضا. فانه ليس تحصيل الامرين [٣] الا ان له ماهية [٤] مجردة ذاته، و ان ماهية مجردة ذاته له [٥]، و هاهنا تقديم و تأخير فى ترتيب المعانى، و الغرض المحصل شىء واحد بلا قسمة. فقد بان ان [٦] كونه عاقلا و معقولا، لا يوجب فيه كثرة البتة.
فصل فى انه بذاته معشوق و عاشق و لذيذ و ملتذ و ان اللذة هى ادراك الخير الملائم
[٧] و لا يمكن أن يكون جمال أو بهاء، فوق أن تكون الماهية عقلية محضة خيرية محضة، بريئة عن كل واحد من انحاء النقص، واحدة من كل جهة.
فالواجب [٨] الوجود هو [٩] الجمال و البهاء المحض، و هو مبدأ كل اعتدال. لان كل اعتدال هو فى كثرة تركيب أو مزاج، فيحدث وحدة فى كثرته. و جمال كل شىء و بهاؤه هو أن يكون على ما يجب له، فكيف جمال ما يكون على ما يجب فى الوجود الواجب.
[١] - ط: او
[٢] - چ: اثنان (در هر دو جا)
[٣] - د: للامرين
[٤] - هج چ: الا اعتبار ان له ماهية
[٥] - هج: هى ذاته و انه ماهية ذاته له، چ: هى ذاته و ان ماهية مجردة هى ذاته له
[٦] - در هج «ان» نيست
[٧] - عنوان از هج و چ
[٨] - چ: و الواجب
[٩] - د ها ط: هو، چ ب هج هامش د: له