النجاة - ابن سينا - الصفحة ٦٤٩ - فصل فى أن المعشوقات التي ذكرنا ليست أجساما و لا أنفس أجسام
نحن العقل [١] الفعال. و ان لم يكن كذلك، بل كان كرة متحركة لها حكم فى [٢] حركة نفسها، و لكل كوكب كانت هذه المفارقات أكثر عددا، و كان [٣] على مذهب المعلم الأول قريبا من خمسين فما فوتها، و آخرها العقل الفعال، و قد علمت من كلا منا فى الرياضيات مبلغ ما ظفرنا به من عددها.
فصل فى تربيت وجود العقول و النفوس السماوية و الاجرام العلوية عن الأول
[٤] فقد [٥] صح لنا فيما قدمناه من القول بان الواجب الوجود بذاته واحد، و انه ليس بجسم، و لا فى جسم، و لا ينقسم بوجه من الوجوه. فاذا [٦] الموجودات كلها وجودها عنه، و لا يجوز أن يكون له مبدأ بوجه من الوجوه، و لا سبب [٧]، لا الذي عنه، و لا الذي فيه أو به يكون، و لا الذي له، حتى يكون لا جل شىء.
فلهذا لا يجوز أن يكون كون الكل عنه على سبيل قصد منه، كقصدنا لتكوين الكل و لوجود الكل، فيكون قاصد الاجل شىء غيره.
و هذا الفصل قد فرغنا عن تقريره فى غيره، و ذلك فيه أظهر.
و يخصه من بيان امتناع أن يقصد وجود الكل عنه، ان ذلك يؤدى الى تكثر [٨] ذاته. فانه حينئذ يكون فيه شىء بسببه
[١] - در چ هج «العقل» نيست
[٢] - در هج «حكم فى» نيست
[٣] - چ: كانت
[٤] - عنوان از چ و د است و «عن الأول» در چ نيست، در ها آمده است:
«و ان الموجودات كيف يكون عن الأول و فى تعريف فعله»
[٥] - ب ط: قد، چ ها: فقد، هج د: و قد
[٦] - هج: فان
[٧] - ط: سبب من الاسباب
[٨] - هج: تكثير