النجاة - ابن سينا - الصفحة ٢٧١ - فصل فى أن لكل جسم طبيعى شكلا طبيعيا
فى آخر تلك الحركة، اذا انتهت المسافة و لا بد من انتهائها، فيكون ذلك المكان طبيعيا له [١]، و [٢] يعود بالطبع الى جهة أخرى؛ فتكون تلك الجهة تختص بالطبع؛ و قد كان غيرها يختص بالطبع؛ هذا خلف.
فاذن هذا الجسم، لا يتحرك بالطبع [٣]، و لا يسكن؛ و هذا خلف جدا فاذن ليس كل مكان، منافيا له [٤].
و لا أيضا يمكن أن يكون كل مكان، لا طبيعيا، و لا منافيا؛ لانا اذا اعتبرنا الجسم على حالته الطبيعية، و قد ارتفع عنها القواسر و العوارض التي تعرض من خارج، بل تركناه و هو جسم فقط، فحينئذ لا بد له [٥] من حيز يختص به [٦]، و يتحيز اليه، لا عن قاسر، بل عن نفسه. فيكون على كل حال، للجسم تحيز فى تلك الحالة الى ذلك الحيز بالطبع. و كل ما كان كذلك، فهو حيز طبيعى. فبين من هذا، أن كل جسم، فله مكان طبيعى واحد بعينه.
فصل: فى أن لكل جسم طبيعى شكلا طبيعيا
[٧] و نقول الان [٨] ان لكل جسم، شكلا طبيعيا، و ذلك بين [٩] من أن كل جسم متناه، و كل متناه يحيط به حد أو حدود؛ فهو متشكل [١٠] فكل [١١] جسم مشكل [١٢].
[١] - هج «له» ندارد
[٢] - ب، هج: و؛ ديگر نسخهها: او
[٣] - هج- «قد كان ... بالطبع» ندارد
[٤] - هج «له» ندارد
[٥] - ب «له» ندارد
[٦] - ب «به» ندارد
[٧] - عنوان از ق است
[٨] - ق: و نقول ايضا
[٩] - هج: يبين
[١٠] - ط، هج، ق: و كل ما يحيط به حد او حدود فهو مشكل، فكل جسم مشكل
[١١] - ها، ق: فكل؛ د، ط: و كل
[١٢] - ب «فكل جسم مشكل» ندارد