النجاة - ابن سينا - الصفحة ٣٧٠ - سؤال و شرح شاف للاجابة عنه
عليك كل شىء من هذه، الا ان تغلب و تفسر النفس بالرجوع الى جهتها. و انت تعلم ان الحس يمنع النفس عن التعقل. فان النفس اذا أكبت [١] على المحسوس؛ شغلت عن المعقول، من غير ان يكون أصاب آلة العقل أو ذاتها آفة بوجه. و تعلم ان السبب فى ذلك، هو اشتغال النفس بفعل دون فعل. فلهذا السبب، ما يتعطل [٢] أفعال العقل عند المرض.
و لو كانت الصورة [٣] المعقولة [٤] قد بطلت و فسدت لاجل الآلة، لكان رجوع الآلة الى حالها يحوج الى اكتساب من الرأس.
و ليس الامر كذلك، فانه قد [٥] تعود النفس عاقلة لجميع [٦] ما عقلته بحاله [٧]. فقد كان [٨] اذا [٩] ما كسبته موجودا معها بنوع ما، الا انها كانت مشغولة [١٠] عنه.
و ليس اختلاف جهتى فعل النفس فقط يوجب فى أفعالها [١١] التمانع، بل تكثر أفعال جهة واحدة، فقد [١٢] يوجب [١٣] هذا بعينه.
[١] - ب: اكب
[٢] - ط يتعطل، روى آن: يبطل
[٣] - ب: الصور
[٤] - هج: المعقول
[٥] - در هج «قد» نيست
[٦] - ط هج: بجميع
[٧] - ها ب ط: بحالها
[٨] - ها ط: كانت
[٩] - ب ها: اذن
[١٠] - ب د: كانت اذن كلها معها الا انها كانت مشغولة
[١١] - ط ها: فعال، هج: افعال، ها: افعاله
[١٢] - ب ها هج: قد
[١٣] - ط: يوجد، ب: يصد، روى آن «يصرف»