النجاة - ابن سينا - الصفحة ٣٢ - فصل فى الممكن و تحقيقه
الخاصى؛ يخيل لهم، معنى الممكن العامى [١]؛ و كان ليس بممكن، على معنى الممتنع عندهم؛ و كان الواجب، خارجا عن الممكن؛ فتحير وافى ذلك: فان قالوا ان الواجب، ممكن خاصى؛ و الممكن الخاصى، هو الذي يمكن أن لا يكون؛ صار الواجب، عندهم ممكنا [٢] أن لا يكون. و ان قالوا ان الواجب، ليس بممكن؛ و تخيل لهم أن غير الممكن، ممتنع؛ صار الواجب ممتنعا.
و لو أنهم راعوا حدود النظر، و اخذوا [٣] الممكن، فى [٤] القسمين على وجه واحد، لم تلزمهم هذه الحيرة؛ فانهم ان [٥] أخذوا الممكن، بمعنى أنه لا ضرورة فى وجوده و لا عدمه؛ فنظر و اهل الواجب ممكن؛ وجدوا الواجب خارجا عن الممكن؛ و وجوده ليس بممكن؛ و حينئذ، لم يلزم أن ما ليس بممكن، هو الممتنع. لان الممكن ما كان [٦] ما ليس بممتنع؛ فيكون سلبه الممتنع؛ بل ما لا ضرورة فى وجوده و لا فى [٧] عدمه؛ فيكون سلبه سلب ما لا ضرورة فى وجوده، و لا [٨] عدمه؛ فيكون ما [٩] ليس بممكن، هو ما ليس بضرورة فى وجوده، و لا فى عدمه؛ فصدق ليس بممكن، على الواجب اذ ليس هو بلازم [١٠] ضرورة، لا فى
[١] - ها: «العامى» ندارد
[٢] - هج: ممكن
[٣] - ب: و اخذوا؛ ديگر نسخهها: فاخذوا
[٤] - ب: من؛ ديگر نسخهها: فى
[٥] - ب: ان؛ ديگر نسخهها: اذا
[٦] - ب ما كان؛ د، ط، ها، هج، رم: كان لا؛ ق: لم يكن.
[٧] - ب، هج، ق: فى عدمه
[٨] - ها، ق: فى عدمه
[٩] - هج، ق: ما
[١٠] - ب: بلازم؛ ديگر نسخهها: بلا ضرورة