النجاة - ابن سينا - الصفحة ٢١٥ - فصل فى الحركة الواحدة
فالابطأ يقطع فى ذلك الزمان، اما مثلها، و اما أكثر منها، و اما اقل منها [١]. فان قطع مثلها، فليس أبطأ؛ و ان قطع أكثر [٢]، فهو أسرع.
و ان قطع اقل تجزأت [٣] المسافة و هذا كله خلف. لكن من الظاهر، أن الحركة تكون أسرع من حركة، و أبطأ لا بسبب السكنات.
فنحن نعلم: أن السهم فى نفوذه، و الطائر فى طيرانه، ان كانت حركاته مركبة من حركات لا نتجزى، و هى فى أنفسها لا أسرع منها؛ لم يخل اما أن تكون مركبة منها، بلا تخلل سكنات، أو تكون بتخلل سكنات قليلة جدا، بالقياس الى الحركات. فان كان لا بتخلل [٤] السكنات؛ فيجب أن تكون حركة السهم و الطائر، مساوية لحركة الشمس المشرقية، أو أسرع منها؛ و هذا محال. و ان [٥] كان بتخلل السكنات، و هى أقل من الحركات؛ فيجب أن يكون فضل حركة الشمس عليها، أقل من الضعف لكن ليس بينهما، نسبة يعتد بها؛ فاذن ليس حركات لا تتجزى، و فى [٦] غاية السرعة؛ و ليست السرعة و الابطاء، بسبب تخلل السكنات؛ بل قد [٧] يكونان فى نفس الحركة، و هى متصلة لشدتها و ضعفها.
فصل [٨]: فى الحركة الواحدة
الحركة قد تكون واحدة بالجنس، و قد تكون واحدة بالنوع، و قد تكون واحدة بالشخص. و الحركة الواحدة فى الجنس، هى التي
[١] - ق «و اما اقل منها» ندارد
[٢] - ق: اكثر منها
[٣] - ق: فقد تجزأت
[٤] - د، ط: بلا تخلل
[٥] - ها: فان
[٦] - ط، ها، ق: و لا فى؛ ديگر نسخهها: و فى
[٧] - ها «قد» ندارد
[٨] - ق: فصل