النجاة - ابن سينا - الصفحة ٥١٨ - فصل فى أقسام العلل و أحوالها
و تارة يصير بصفة أخرى، فتكون البياضية عارضة لذلك الموضوع، و يكون الموضوع للبياضية هو المفارق. لكنا قد بينا أن المفارق المعقول، ليس من شأنه أن يقارن الكم، و لا أن يحصل [١] فى الوضع و التحيز.
فقد بان و اتضح أن هذه الكيفيات ليست جواهر، فهى اذا أعراض.
فصل فى أقسام العلل و أحوالها
[٢] و المبدأ يقال لكل ما يكون قد استتم له وجود فى نفسه، أما عن ذاته، و أما من غيره، ثم يحصل عنه [٣] وجود شىء آخر، و يتقوم به. ثم لا يخلو: أما أن يكون كالجزء لما هو معلول له، أو لا يكون كالجزء.
و ان [٤] كان كالجزء، فاما أن يكون جزأ ليس يجب عن حصوله بالفعل أن يكون ما هو معلول له موجودا بالفعل، و هذا [٥] هو العنصر.
فانك تتوهم [٦] العنصر موجودا، و لا يلزم من وجوده بالفعل [٧] وحده أن يحصل الشىء بالفعل، بل ربما كان بالقوة.
و أما أن [٨] يجب عن وجوده بالفعل وجود المعلول له بالفعل،
[١] - هج ب ها د: ان لا يفارق الكم و لا يحصل، چ ها: ان يقارن الكم و لا ان يحصل (ها: و لا يحصل)
[٢] - عنوان در چ و هامش هج
[٣] - ب د ها: منه
[٤] - چ: فان
[٥] - ب: فهذا
[٦] - ب: لا تتوهم
[٧] - در ب د «بالفعل» نيست
[٨] - ها: انما