النجاة - ابن سينا - الصفحة ٦١٨ - فصل فى ان الفاعل القريب للحركة الاولى نفس
و الجسم على حاله [١] الطبيعية، اذ كان كل حركة بالطبع مفارقة ما بالطبع [٢] لحالة، و الحالة التي تفارق بالطبع هى حالة غير طبيعية لا محالة. فظاهر [٣] ان كل حركة تصدر عن طبع [٤] فعن حالة غير طبيعية.
و لو كان شىء من الحركات مقتضى طبيعية الشىء، لما كان شىء من سبب [٥] الحركات باطل الذات مع بقاء الطبيعة.
بل الحركة [٦] انما تقتضيها [٧] الطبيعة، لوجود حال غير طبيعية: اما فى الكيف، كما اذا سخن [٨] الماء بالقسر؛ و أما بالكم، كما يذبل البدن الصحيح فيها ذبولا مرضيا؛ و أما فى المكان، كما اذا نقلت المدرة الى حيز الهواء؛ و كذلك، ان كانت الحركة قد يكون [٩] فى مقولة أخرى.
و العلة فى تجدد حركة بعد حركة، تحدد الحال الغير الطبيعية، و تقدير البعد عن الغاية.
فاذا كان الامر على هذه الصفة، لم تكن حركة مستديرة عن طبيعة. و الا، كانت عن حالة غير طبيعية الى حالة طبيعية. فاذا [١٠]
[١] - ها د اصلاح شده: حالته الطبيعية، ط ب هج: حاله الطبيعية، چ: حالة الطبيعة
[٢] - در هج «مفارقة ما بالطبع» نيست
[٣] - چ: و ظاهر
[٤] - ط: طبيعة
[٥] - ط د: نسب، ب هج چ: سبب، در ها نيست
[٦] - چ: الحركات
[٧] - ها: تقتضيه
[٨] - چ: استحر
[٩] - چ: الحركة فى
[١٠] - چ ها: فاذا