النجاة - ابن سينا - الصفحة ١٠ - فصل فى اللفظ المفرد الجزئى
معنى الانسان؛ و ان اتفق [١] ان كان الان مثلا يدل على النفس، و السان يدل على البدن؛ فليس يقصد بان و سان [٢]، فى جملة قولنا: الانسان، الدلالة بهما؛ فيكونان كانهما لا يدلان أصلا، اذا أخذا جزئى قولنا: الانسان
فصل: [٣] فى اللفظ المركب
و [٤] اللفظ المركب، أو المؤلف؛ هو الذي يدل على معنى، و له أجزاء منها يلتئم مسموعه، و من معانيها يلتئم معنى الجملة؛ كقولك:
الانسان يمشى أو رامى الحجارة.
فصل: [٥] فى اللفظ المفرد الكلى
و اللفظ المفرد الكلى، هو الذي يدل على كثيرين، بمعنى واحد متفق، اما كثيرين فى الوجود، كالانسان، أو كثيرين فى جواز التوهم، كالشمس. و بالجملة الكلى، هو اللفظ الذي لا يمنع لنفس مفهومه، أن يشترك فى معناه كثيرون؛ فان منع من ذلك شيء؛ فهو غير نفس مفهومه.
فصل: [٦] فى اللفظ المفرد الجزئى
و اللفظ المفرد الجزئى، هو الذي لا يمكن أن يكون معناه الواحد، بالوجود، و لا بحسب التوهم، لاشياء فوق واحد؛ بل يمنع نفس مفهومه من ذلك؛ كقولنا: زيد، لمشار اليه [٧] فان معنى زيد، اذا أخذ معنى واحدا، هو ذات زيد الواحدة [٨]، فهو لا فى الوجود، و لا فى التوهم، يمكن أن يكون لغير ذات زيد الواحدة؛ اذا الاشارة تمنع من ذلك؛ فانك، اذا قلت:
[١] - د، ها: اوان اتفق
[٢] - ها: و السان
[٣] - ق، هج «فصل» دارد.
[٤] - ق: و اما
[٥] - د، ها «فصل» ندارد و در ب، هج، ق هست
[٦] - هج، ق: فصل؛ ب، د، ها ندارد
[٧] - ب، د «لمشار اليه» ندارد
[٨] - ب، ق: الواحدة؛ در د، ها، هج نيست