النجاة - ابن سينا - الصفحة ٣٧ - فصل فى متلازمات ذوات الجهة
كان الاولى أن تكون الجهة جزوا من المحمول، لا جهة داخلة على المحمول؛ و ذلك لان المحمول فى ذلك، لا يكون وحده محمولا، بل مع زوائد؛ و تلك الزوائد مع المحمول، لا يعقل [١] كشيء واحد، ما لم يكن فيها الجهة، على أنها [٢] كالبعض منها. و أما فى المقدمة الضرورية، فان المحمول، مستقل بنفسه، فى أن يقصد جملة [٣]؛ و الجهة، لا تفعل فيه شيئا [٤]، بل فى الربط؛ فيكون المحمول، هو بذاته، كمعنى واحد، و الجهة داخلة عليه.
فصل [٥]: فى متلازمات ذوات الجهة
المتلازمات التي يقوم بعضها، مقام بعض من هذا، طبقات:
فطبقة [٦] هى هكذا: واجب أن يوجد، ممتنع أن لا يوجد، ليس بممكن بالمعنى العام، أن لا يوجد و نقايض هذه، متعاكسة أيضا؛ مثل قولنا: ليس بواجب ان يوجد، ليس بممتنع أن لا يوجد، ممكن أن لا يوجد العامى لا الخاصى.
و طبقة أخرى، و هى هكذا: [٧] واجب أن لا يوجد، ممتنع ان يوجد، ليس بممكن أن يوجد، بالمعنى العامى، لا الخاصى. و كذلك نقايضها؛ مثل ليس بواجب أن لا يوجد، ليس بممتنع أن يوجد، ممكن أن يوجد بالمعنى العامى.
و طبقة [٨] من الممكن الخاصى الحقيقى. و لا ينعكس فيها،
[١] - ها «لا يعقل» ندارد
[٢] - ها: انه
[٣] - د، ق: حمله
[٤] - ب: شيء
[٥] - ق: فصل
[٦] - ها: و طبقة
[٧] - هج: هكذ
[٨] - هج: اخرى