النجاة - ابن سينا - الصفحة ٣٨٦ - فصل فى بطلان القول بالتناسخ
اذا فى الفاسد المركب لا قوة ان يبقى و لا قوة ان يفسد، فلم يجتمعا فيه.
و اما [١] المادة؛ فاما ان تكون باقية لا بقوة تستعد بها للبقاء [٢]، كما يظن قوم؛ و اما أن تكون باقية بقوة بها [٣] تبقى، و ليس لها قوة ان تفسد، بل قوة ان تفسد شىء آخر فيها يحدث. و البسائط التي فى المادة، فان قوة فسادها هو للمادة لا فى جوهرها.
و البرهان الذي يوجب أن كل كائن فاسد من جهة تناهى قوتى البقاء و البطلان، انما يوجب فيما كونه من مادة و صورة، و يكون فى المادة قوة أن تبقى فيه هذه الصورة، و قوة أن تفسد هى فيه [٤] معا. فقد بان اذا أن النفس البتة لا تفسد.
و الى هذا سقنا كلامنا.
فصل فى بطلان القول بالتناسخ
[٥] و قد [٦] أوضحنا ان الانفس انما حدثت، و تكثرت مع تهيؤ الابدان، على ان تهيؤ الابدان يوجب [٧] أن يفيض [٨] وجود النفس لها من العلل المفارقة لها [٩]. و ظهر من ذلك؛ أن هذا لا يكون على سبيل الاتفاق و البخت، حتى يكون ليس وجود النفس الحادثة لاستحقاق
[١] - ط: فاما
[٢] - ها: البقاء
[٣] - ب: فيها، روى آن: بها
[٤] - ها ب: منه
[٥] - چ: فصل فى بطلان القول بالتناسخ، ها: فى ابطال التناسخ، در ديگر نسخهها عنوانى نيست
[٦] - ط د ها: فقد
[٧] - ط هج: موجب
[٨] - د هج ها: يفيض، چ ط ب يقتضى
[٩] - هج هاب ط: لها