النجاة - ابن سينا - الصفحة ١٠٦ - فصل فى الاستقراء
مثل [١] أن يكون انسان [٢] يعلم: أن كل بغلة عاقر، علما على حدة؛ و يعلم ايضا: أن هذا الحيوان بغلة؛ و يراه منتفخ البطن؛ فيظن: أنه حامل.
و لو اقترن عنده العلمان معا؛ لما كان يظن هذا الظن.
و قد يمكن أن يتناقض الفكر و الوهم؛ فان الوهم، تبع [٣] للحس فكل شيء خالف المحسوس؛ فان الوهم، اما أن يمنع وجوده، و اما أن يجعل وجوده، على نحو وجود المحسوسات. فلهذا ما كنا نعقل: أن الكل متناه، لا الى ملاء و لا الى خلاء؛ و لكننا لا نتصور فى أنفسنا أبدا [٤]، الا ملاء، أو خلاء بعد ملاء [٥] بلا نهاية؛ و نعقل: أن للكل، مبدأ غير مشار اليه، و لا له مكان، و لا هو فى جهة؛ لكن الوهم، لا يوجب وجوده، الا على احد [٦] هذه الاحوال؛ و لا يكاد يمكنه [٧] التخلص منها.
فصل [٨]: فى الاستقراء
الاستقراء هو حكم على كلى، لوجود ذلك الحكم، فى جزويات ذلك الكلى، اما كلها، و هو الاستقراء التام [٩]، و اما أكثرها، و هو الاستقراء المشهور. فكانه يحكم بالاكبر، على الواسطة [١٠]، لوجود
[١] - ها: ثم مثل
[٢] - ها «انسان» ندارد
[٣] - ها، رم: يتبع
[٤] - ها «ابدا» ندارد
[٥] - ط: الا خلا او ملا بعد خلا
[٦] - ها: لكن ان الوهم يوجب على احد؛ ب مانند متن؛ د، ط، هج، رم: لكن الوهم يوجب وجوده على احد
[٧] - ط: يمنعها؛ در هامش: يمكنه؛ رم: نكسبها
[٨] - ق، رم: فصل
[٩] - رم: العام
[١٠] - ب، ط، هج، رم، ق: الواسطة (د تراشيده شده و دوباره چنين نوشتهاند)؛ ها: الاوسط