النجاة - ابن سينا - الصفحة ٣٦٥ - فصل فى أن تعقل القوة العقلية ليس بالآلة الجسدية
كانت تعقل بالآلة الجسدانية، حتى يكون فعلها الخاص [١] انما يتم [٢] باستعمال تلك الآلة الجسدانية؛ لكان يجب أن لا تعقل ذاتها، و ان لا تعقل الآلة، و لا ان [٣] تعقل انها عقلت. فانه [٤] ليس بينها و بين ذاتها آلة، و ليس [٥] بينها و بين آلتها آلة [٦]، و لا بينها و بين انها عقلت آلة. لكنها تعقل ذاتها، و آلتها التي تدعى آلتها [٧]، و انها عقلت، فاذا انما تعقل [٨] بذاتها لا بالآلة.
و أيضا لا يخلو اما أن يكون تعقلها آلتها بوجود [٩] ذات صورة آلتها، اما تلك و اما أخرى مخالفة لها، و هى صورتها أيضا فيها و فى آلتها، أو لوجود صورة أخرى غير صورة آلتها تلك فيها و فى آلتها. فان كان لوجود صورة آلتها، فصورة آلتها فى آلتها، و فيها بالشركة دائما. فيجب أن تعقل آلتها دائما، التي كانت تعقل لوصول الصورة اليها.
و ان كان [١٠] لوجود صورة غير تلك الصورة [١١]، فان المغايرة بين أشياء مشتركة [١٢] فى حد واحد، أما لاختلاف المواد [١٣]، و أما
[١] - در ب «الخاص» نيست
[٢] - ط ب د: يستتم
[٣] - ط د ها: و ان لا
[٤] - ب: لان، روى آن: فانه
[٥] - ب ط ها: ليس لها
[٦] - د: آلتها آلة
[٧] - ب د: لها
[٨] - ب: فاذن تعقل
[٩] - ط د ها هج: لوجود
[١٠] - هج: كانت
[١١] - د: الصورة بالعدد فذلك باطل
[١٢] - در ها د «مشتركة» نيست و در هامش د آمده است.
[١٣] - هامش د: و الاحوال و الاعراض