النجاة - ابن سينا - الصفحة ٣٦٣ - برهان آخر فى المبحث المذكور
و ان كان لبعضها نسبة [١] دون بعض، فالبعض الذي لا نسبة له، ليس هو من معناه فى شىء. و ان كان لكل جزء يفرض نسبة ما؛ فاما أن يكون لكل جزء يفرض نسبة [٢] الى الذات بأسرها، أو الى جزء من الذات.
فان كان لكل جزء يفرض، نسبة [٣] الى الذات بأسرها كما هى [٤]؛ فليست الاجزاء [٥] اذا أجزاء معنى المعقول، بل كل واحد منها معقول فى نفسه مفرد، بل المعقول [٦] كما هو، فيكون معقولا مرات لا نهاية لها بالفعل فى آن واحد [٧].
و ان كان كل جزء له نسبة غير الاخرى الى الذات؛ فمعلوم أن الذات منقسمة فى العقل [٨]، و قد وضعناها غير منقسمة، هذا خلف.
و ان كان نسبة كل واحد الى شىء من الذات، غير ما اليه نسبة الاخر؛ فانقسام الذات أظهر، الا انه لا يعقل [٩].
و من هذا يتبين [١٠] ان الصور [١١] المنطبعة فى المادة، لا تكون
[١] - در ها هج ط ب «نسبة» نيست
[٢] - در ط هج «نسبة» نيست
[٣] - ها: نسبة ما
[٤] - «كما هى» تنها در د است.
[٥] - ب: لكل جزء يفرض الى الذات باسرها فليست الاجزاء
[٦] - ط هج: منفرد من المعقول، ها: منفرد، در ط «من» نيست.
[٧] - در ط ب ها «المعقول ... واحد» نيست
[٨] - ها هج ط: المعقول
[٩] - در ب ها «و ان ... لا يعقل» نيست؛ در ط آمده: اظهر و من هذا
[١٠] - ب يبين
[١١] - ط: الصورة