النجاة - ابن سينا - الصفحة ٣٧٨ - فصل فى ان النفس لا تموت بموت البدن
أزمنة حدوثها، و اختلاف هيئاتها التي بحسب أبدانها المختلفة لا محالة باحوالها.
فصل فى ان النفس لا تموت بموت البدن
[١] و نقول: انها [٢] لا تموت بموت البدن، و لا تقبل الفساد أصلا.
أما أنها لا تموت بموت البدن [٣]، فلان كل شىء يفسد بفساد شىء آخر، فهو متعلق به نوعا من التعلق. و كل متعلق بشيء نوعا من التعلق، فاما ان يكون تعلقه به تعلق المكافئ [٤] فى الوجود، و اما ان يكون تعلقه به تعلق المتأخر عنه فى الوجود، و اما ان يكون تعلقه به، تعلق المتقدم عليه [٥] فى الوجود الذي هو قبله بالذات [٦]، لا بالزمان [٧].
فان كان تعلق النفس بالبدن، تعلق المكافئ فى الوجود، و ذلك أمر ذاتى له [٨] لا عارض؛ فكل واحد منهما مضاف الذات الى صاحبه. فليس لا النفس و لا البدن بجوهر، لكنهما جوهران.
و ان كان ذلك أمرا عرضيا لا ذاتيا، فاذا [٩] فسد أحدهما؛ بطل العارض الاخر من الاضافة، و لم تفسد الذات بفساده.
[١] - عنوان از چ است، در هامش ها: فى بقاء النفس
[٢] - ها: انه
[٣] - در ط ب ها هج «و لا تقبل ... البدن» نيست
[٤] - ها: المكافى الذات
[٥] - هج ها: له
[٦] - هج ها ب ط: فى الذات
[٧] - ها هج: فى الزمان
[٨] - در ها هج «له» نيست
[٩] - هج: و اذا، ها ب د ط: فان، چ: فاذا