النجاة - ابن سينا - الصفحة ٦٧١ - فصل فى العناية و بيان كيفية دخول الشر فى القضاء الالهى
و الشر بالعرض هو المعدم [١]، أو الحاس للكمال عن مستحقه.
و لا خبر [٢] عن عدم مطلق، الا عن لفظه. فليس هو بشر [٣] حاصل. و لو كان له حصول ما، لكان الشر العام.
فكل [٤] شىء وجوده على كماله الاقصى، و ليس [٥] فيه ما بالقوة، فلا يلحقه شر. و انما يلحق الشر ما [٦] فى طباعه ما بالقوة، و ذلك لاجل المادة.
و الشر يلحق المادة، لامر [٧] أول يعرض لها، أو [٨] لامر طارئ من [٩] بعده. فأما [١٠] الامر الذي فى نفسه [١١]، قد عرض للمادة أولا [١٢]. فان يكون قد عرض لمادة ما [١٣] فى أول وجودها بعض أسباب الشر الخارجة، فتمكن منها هيئة من الهيئات، فتلك الهيئة تمانع استعدادها الخاص للكمال الذي لها، فيكون المادة قد [١٤] منيت بشر يوازيه.
مثل المادة التي تتكون منها انسان أو فرس، اذا عرض لها من الاسباب الطارئة ما جعلها أردى مزاجا، و أعصى جوهرا، فلم تقبل التخطيط و التشكيل و التقويم فتشوهت الخلقة. و لم
[١] - چ: العدم، ب: المعدوم
[٢] - ها د چ: خبر، هج ب ط: خير
[٣] - ها ج: بشيء، د ب ط هج: بشر
[٤] - ط: و كل
[٥] - ها: فليس
[٦] - در هج «ما» نيست
[٧] - چ: اما من
[٨] - چ ط: او، ديگر نسخهها: و
[٩] - در چ «من» نيست
[١٠] - ط: و اما
[١١] - ها: نفسها
[١٢] - «قد ... اولا» تنها در چ است،
[١٣] - در هج «ما» نيست
[١٤] - «لها ... قد» تنها در ها است