النجاة - ابن سينا - الصفحة ٦٠٦ - فصل فى اثبات دوام الحركة بقول مجمل ثم بعده بقول مفصل
يكون حدوثه على سبيل ما يحدث، لحدوث [١] علته دفعة، لا على سبيل ما يحدث، لقرب علته و بعدها، أو [٢] يكون حدوثه على سبيل ما يحدث لقرب علته أو بعدها.
فاما القسم الأول، فيجب أن يكون حدوثه لحدوث العلة و معها [٣]، غير متأخر عنها البتة. فانه ان كانت العلة غير موجودة، ثم وجدت [٤]، أو موجودة، و تأخر عنها المعلول؛ لزم ما قلناه [٥] فى الأول من [٦] وجوب حادث آخر غير [٧] العلة، فكان ذلك الحادث هو العلة القريبة. فان تمادى [٨] الامر على هذه الجهة؛ وجبت علل و حوادث [٩] دفعة غير متناهية، و وجبت معا. و هذا مما عرفنا الاصل القاضى بابطاله.
فبقى أن لا تكون العلل الحادثة كلها دفعة، لا لقرب من علة أولى أو بعدها [١٠]. فبقى ان مبادى الكون تنتهى الى قرب علل أو بعدها، و ذلك بالحركة.
فاذا [١١] قد كان قبل الحركة حركة، و تلك الحركة أو صلت العلل الى هذه الحركة، فهما كالمتماسين. و الا، رجع الكلام الى
[١] - چ: بحدوث
[٢] - د ها: او بعدها او، هج: و بعدها ان
[٣] - هج ها: بحدوث العلة و هو معها
[٤] - ط: موجودة ثم وهت (روى آن: و حدث) و موجودة ثم وهت
[٥] - د: ما قلت
[٦] - ط: فى
[٧] - ط عن غير
[٨] - د: تادى
[٩] - ب: وجودات
[١٠] - ط: بعده، د هج: بعد، ب: بعده، روى آن: ها
[١١] - ب د: فاذن