النجاة - ابن سينا - الصفحة ٦٠٧ - فصل فى اثبات دوام الحركة بقول مجمل ثم بعده بقول مفصل
الرأس فى الزمان الذي بينهما. و ذلك انه ان لم يماسها [١] حركة [٢]، كانت الحوادث الغير متناهية منها فى آن واحد. اذ لا يجوز أن يكون فى آنات متلاقية متماسة، فاستحال [٣] ذلك. بل يجب أن يكون واحد قد قرب فى ذلك الان [٤] بعد بعد أو بعد بعد قرب [٥]، فيكون ذلك الان نهاية الحركة الاولى [٦]، يؤدى الى حركة أخرى، أو أمر آخر. فان أدت الى حركة أخرى، و [٧] أوجبت؛ كانت الحركة التي هى كعلة [٨] قريبة لهذه الحركة مماسة لها. و المعنى فى هذه المماسة، مفهوم على انه لا يمكن أن يكون زمان بين حركتين و لا حركة فيه، فانه قد بان لنا فى الطبيعيات: ان الزمان تابع للحركة.
و لكن الاشتغال بهذا النحو من البيان يعرفنا: ان كانت حركة قبل حركة، و لا يعرفنا: ان تلك الحركة كانت علة لحدوث هذه الحركة.
فقد ظهر ظهورا واضحا ان الحركة لا تحدث بعد ما لم تكن الا بحادث، و ذلك الحادث لا يحدث الا بحركة مماسة لهذه الحركة، و لا نبالى أى حادث كان ذلك الحادث، كان قصدا من
[١] - ط: يماس ب: د ها: يماسه
[٢] - د: حركه
[٣] - د: و استحال
[٤] - ب: الامر، ط: الامر، روى آن خط كشيده شده و در بالا نوشته شده: الان
[٥] - ط: او بعد قرب
[٦] - همه نسخهها به جز چ: حركة اولى
[٧] - در ب «و» نيست
[٨] - هج ط: لعلة