النجاة - ابن سينا - الصفحة ١٤١ - فصل فى تعاون العلوم
لم يوجد [١] الاسفل [٢]، من جهة ما هو نوع للاعلى [٣] مطلقا، بل قرن به عرض ما؛ و أخذ مع ذلك العرض موضوعا؛ و نظر فى أعراضه الذاتية من جهة ما هو كذلك. و هذا كالنظر فى الاكر المتحركة، تحت علم الهندسة؛ و مثل النظر فى المناظر؛ لان موضوعات المناظر، خطوط عرض لها، ان فرضت متصلة بحدقة، قد نفذت فى مشف، فاتصلت [٤] باطراف جسم.
و ربما كان الموضوع من علم [٥]، و العرض من علم آخر؛ لكن البحث عنه، يكون من جهة ماله ذلك العرض، الذي هو له غريب و لموضوع آخر ذاتى؛ مثل الموسيقى الذي موضوعه النغم، و هو من عوارض العلم الطبيعى؛ و انما يبحث الموسيقى عن [٦] النغم، من جهة ما فيها عارض غريب، هو ذاتى لموضوع آخر، أعنى المناسبة العددية؛ فهو لذلك [٧] تحت العدد، لا تحت العلم الطبيعى.
فصل: [٨] فى تعاون العلوم
تعاون العلوم، هو أن يؤخذ ما هو مسئلة فى علم، مقدمة فى علم آخر. فالعلم الذي فيه المسألة، معين العلم الذي فيه المقدمة. و هذا على وجوه ثلاثة:
أحدها، أن يكون أحد العلمين تحت الاخر؛ فيستفيد [٩] العلم
[١] - ب، هج: يوجد؛ د، ها، ق: يؤخذ
[٢] - د بخط تازهتر: الاسفل نوعا
[٣] - ب، د، ط: للاعلى؛ ها، هج، ق: الاعلى
[٤] - ها: و اتصلت
[٥] - ط: علم آخر
[٦] - ها: من
[٧] - ها: كذلك
[٨] - در ق «فصل» هست و در هج نيست و در ب، د، ها عنوانى نيست و در ط دارد: فى تعاون العلوم هو
[٩] - هج: و يستفيد