النجاة - ابن سينا - الصفحة ٥٤٨ - فصل فى أن ما لم يجب لم يوجد
و لا يجوز أن يكون مقتضيا لامتناع الوجود، لان كل ما امتنع وجوده بذاته لم يوجد لا بذاته و لا بغيره، و لا أن يكون مقتضيا لوجوب الوجود: فقد قلنا أن ما وجب وجوده بذاته، استحال وجوب وجوده بغيره، فبقى أن يكون باعتبار ذاته ممكن الوجود، و باعتبار ايقاع النسبة الى ذلك الغير واجب الوجود، و باعتبار قطع النسبة التي الى ذلك الغير ممتنع الوجود، و ذاته بذاته بلا شرط [١] ممكنة الوجود.
فصل فى أن ما لم يجب لم يوجد
[٢] فقد بان أن كل واجب الوجود بغيره، فهو ممكن الوجود بذاته [٣]. و هذا ينعكس، فيكون كل ممكن الوجود بذاته، فانه ان حصل وجوده، كان واجب الوجود بغيره. لانه لا يخلو أما أن يصح له وجود بالفعل، و أما أن لا يصح له وجود بالفعل. و محال أن لا يصح له وجود بالفعل، و الا كان ممتنع الوجود، فبقى أن يصح له وجود بالفعل. فحينئذ اما أن يجب وجوده، و اما أن لا يجب وجوده. فان [٤] لم يجب وجوده، فهو بعد ممكن الوجود، لم يتميز وجوده عن عدمه، و لا فرق بين هذه الحالة فيه و الحالة الاولى. لانه قد كان قبل الوجود ممكن الوجود، و الان هو بحاله كما كان. فان وضع
[١] - د: لا بشرط
[٢] - عنوان از چ
[٣] - هج: بذاته فصل فى ان الممكن الوجود وجوده بغيره
[٤] - چ: و ما، در هج «فان لم يجب وجوده» نيست چ: لم لوجد و لا بغيره و لا ان يكون موجودا معا، و اما ان لا يكون موجودا معا، فان لم يكن موجودا معا غير المتناهى فى زمان واحد و لكن واحد قبل الاخر او الاخر و لنؤخر الكلام فى هذا) و امان لا يكون موجودا مقتضيا