النجاة - ابن سينا - الصفحة ٢٩٢ - فصل فى فسخ ظنون قيلت فى هذا الوضع
فصل: فى فسخ ظنون قيلت فى هذا الوضع
و ربما ظن: أن هذه الاجسام لا نستحيل فى كيفياتها، بل الماء انما يسخن [١] لان الحرارة النارية يخالطه من خارج، أو لانها تكون كامنة فيه فنظهر.
اما الوجه الأول فيظهر بطلانه، أن هذه الأشياء تسخن [٢] بالمحاكة و الحركة، و لا [٣] يكون هناك نار وردت من خارج، فخالطته [٤]. و الانسان يغضب، فيسخن جميع أعضائه، من غير نار وردت عليه فخالطته و اذا [٥] حك جسم جسما، فليس يمكن أن يقال: ان نارا انفصلت من الحاك و دخلت فى المحكوك، و لا بالعكس. لانه ليس و لا واحد منهما [٦] يبرد بانفصالها، فيسخن الاخر بنفوذها فيه. لكنهما يسخنان ظاهرا و باطنا.
و أما الكمون، فليس له معنى البتة، لان الجسم يوجد باردا فى جميع أجزائه الظاهرة و الباطنة [٧]، ثم يسخن فى جميعها فلو [٨] كانت النار كامنة فى جزء منه، ثم ظهرت فى جزء [٩] آخر، لكان الحر موجودا فى ذلك الجزء، ثم انتقل عنه، و خلف [١٠] فى ذلك الجزء؛ مثل البرد الذي كان موجودا فى الجزء المنتقل اليه، و ليس كذلك. و كذلك الصلب
[١] - ط: يستحيل
[٢] - ها: هذه الصورة للاشياء فيتسخن
[٣] - ب: فلا؛ ديگر نسخهها: و لا
[٤] - ط، هج، ق: فخالطته؛ ديگر نسخهها: فخالطت
[٥] - ها: فاذا
[٦] - هج، ط، ق: منها؛ ديگر نسخهها: منهما
[٧] - ط، د، ق: الباطنة و الظاهرة
[٨] - ق: و لو
[٩] - ب: حيز جزء
[١٠] - ق: و حلّ