النجاة - ابن سينا - الصفحة ٢٩٣ - فصل فى فسخ ظنون قيلت فى هذا الوضع
يلين، و اللين يصلب، و العلة فيه هذه العلة، أعنى الاستحالة، لا الكمون، و لا المخالطة لوارد من خارج [١].
و ربما ظن: أن هذه الاجسام و ان كانت أسطقسات، فانها [٢] ليس من شأنها، أن يستحيل بعضها الى بعض و الحق خلاف هذا. و قد يمكن أن يتبين [٣] ذلك بوجوه شتى.
الا أن اعتبار المشاهدات أولى بمثل هذا الموضع. و ذلك أنا رأينا الماء العذب، انعقد حجرا جامدا [٤]، فى زمان غير محسوس. و ذلك الحجر جوهر أرضى لا محالة، انما يقصر [٥] به عن تمام الا رضية، اجتماع ماء فيه، و أدنى رطوبة يمكن [٦] أن تزال، فيعود كلسا، و أن [٧] نترك الكلس حتى يعود رمادا.
و قد يمكن بالحيل أن يحلل الجسم الصلب ماء، و أن تدام عليه الحيلة، حتى يصير ماء زلالا، و ان كانت فيه كيفية ما باقية؛ و لا [٨] يبعد على الايام ان تبطل تلك الكيفية. قد [٩] رأينا من حلل أجساما صلبة بمياه حادة، و بحيل أخرى.
و اذا كان الامر على هذا [١٠]، فالمادة بين الماء و الجوهر الارضى
[١] - ب، ها، هج، د، ط: من خارج
[٢] - الا انها
[٣] - ق: يبين
[٤] - د، ط، هج: جلمدا
[٥] - ها؛ يقعد، ب: يعقد
[٦] - ق: و يمكن
[٧] - ها: بان؛ ب: فان
[٨] - ط، هج، ق: فلا؛ ديگر نسخهها: و لا
[٩] - د، هج: و قد؛ ها: فقد؛ ب، ط: قد
[١٠] - ط، ق: هذه