النجاة - ابن سينا - الصفحة ٢٢٤ - فصل فى التقابل بين الحركة و السكون
و لنختم هاهنا، القول فى الحركات المتضادة؛ و لينقل ما مثلناه فى الحركات المستقيمة الى غيرها.
فصل: [١] فى التقابل بين الحركة و السكون
قد بينا انا نعنى بالسكون، عدم الحركة، فيما من شأنه أن يتحرك.
فيكون التقابل بينهما أعنى الحركة و السكون، تقابل العدم و الملكة.
فيكون السكون المطلق، مقابلا [٢] للحركة المطلقة؛ و السكون المعين مقابلا للحركة المعينة. و قد [٣] قالوا، ان السكون فى المكان المعين، عدم الحركة فيه للشىء الذي يتأتى أن يتحرك، بأن [٤] يفارق ذلك السكون.
و ليس عدم اية حركة اتفقت، سكونا. [٥] فانه لو كان عدم أى حركة اتفقت سكونا؛ لكان أيضا عدم حركة تتوهم [٦] للجسم، فى مكان خارج سكونا؛ حتى لو كان متحركا، لا فى ذلك المكان؛ كان ساكنا.
فاذا ليس أى عدم اتفق هو السكون، بل العدم [٧] المقابل؛ و هو السكون فى المكان الذي يتأتى فيه الحركة. و الحركة فى المكان بعينه، مفارقة للمكان بعينه. و كل مفارقة للمكان بعينه [٨]، فبالحركة [٩] عنه، لا بالحركة اليه [١٠]. فاذا السكون فى المكان المقابل
[١] - ق: فصل
[٢] - هج: مقابل
[٣] - ق: فقد
[٤] - ق: فيه بان
[٥] - ب: سكون؛ هج، ق: بسكون؛ ديگر نسخهها: سكونا
[٦] - د: توهم
[٧] - ق: للعدم
[٨] - ط افزوده دارد: بعينه؛ درب هم هست ولى خط خورده، د، ها، هج، ق ندارد
[٩] - ط: فالحركة
[١٠] - ها «فاذا ... اليه» ندارد