النجاة - ابن سينا - الصفحة ٧٠٠ - فصل فى المبدأ و المعاد بقول مجمل و فى الالهامات و الدعوات المستجابة و العقوبات السماوية و فى احوال النبوة و فى حال احكام النجوم
يكون من قبل الله تعالى [١] و الملائكة، فيسمعه من غير أن يكون ذلك كلاما من الناس و الحيوان الارضى. و هذا هو الموحى اليه.
و كما ان أول الكائنات من الابتداء الى درجة العناصر كان عقلا، ثم نفسا، ثم جرما؛ فها هنا يبتدئ الوجود من الاجرام، ثم [٢] تحدث نفوس، ثم عقول. و انما تفيض هذه الصور، لا محالة، من عند تلك المبادئ و الامور الحادثة فى هذا العالم، تحدث من مصادمات القوى الفعالة [٣] و المنفعلة الارضية، تابعة لمصادمات القوى الفعالة السماوية.
أما [٤] القوى الارضية، فيتم حدوث ما يحدث فيها بسبب شيئين: أحدهما القوى الفعالة فيها، أما الطبيعية، و اما الارادية. و الثاني القوى الانفعالية، اما الطبيعية، و اما النفسانية.
و أما القوى السماوية، فيحدث عنها آثارها فى هذه الاجرام، التي تحتها على ثلاثة أوجه: أحدها من تلقائها، بحيث لا تسبب [٥] فيه للامور الارضية بوجه من الوجوه.
و ثانيها [٦] اما عن طبائع أجسامها، و قواها الجسمانية، بحسب التشكلات الواقعة منها مع القوى الارضية، و المناسبات بينها، و اما عن طبائعها النفسانية.
[١] - در ب ها «تعالى» نيست
[٢] - در هج «ثم» نيست
[٣] - ها: الغعالة السماوية
[٤] - ط: و اما
[٥] - ب: سبب
[٦] - نسخهها مانند شفاء (٤٣٦) : تلك، چ: و ثانيها، اين يكى گويا درستتر است.