النجاة - ابن سينا - الصفحة ٢٢٣ - فصل فى تضاد الحركات
فى المبدأين و الجهتين. فضد الهابطة، الصاعدة؛ و ضد المتيامنة، المتياسرة و هذا الضاد؛ غير متعلق بنفس الطرفين، بأن يتعينا، بل بجهتيهما.
و لو كان نفس [١] الطرفين، موجبة [٢]؛ لما كان تضاد، إلا عند موافاة النقط الغائية و لو كان كذلك؛ لما كان التضاد، الا عند انتهاء الحركات.
و لو كان كذلك؛ لما كان بين الحركات الموجودة، تضاد؛ و لكن بين الحركات الموجودة [٣] تضاد موجود [٤] كما تبين، فاذن ليس التضاد بينهما، للوصول الى النهايات المتضادة، بل للاتجاه اليها.
و اما بيان أن فى الحركات الموجودة، تضادا موجودا؛ فلانه قد توجد حركتان لا تجتمعان معا، و هاهنا مستقيمتان [٥]؛ و يتأتى أن يتعاقبا على الموضوع؛ و كلاهما ذاتان؛ ثم يوجد فيهما [٦]، ما يتخالف خلافا، لا يمكن أن يكون بين حركتين، خلاف فوقه [٧]. و هما المتخالفتان، فى الاتجاه الى ضدين عن ضدين و منها [٨] ما يتخالف خلافا، ليس بالغاية [٩].
و هما المتخالفتان فى الاتجاه لا [١٠] على ذلك الوجه. و كل شيئين على الصفة الاولى، فمتضادان [١١]. فاذن فى الحركات المستقيمة تضاد. و هذا برهان يدل على الحد أيضا.
[١] - هج، ق: تعين. ديگر نسخهها: نفس
[٢] - ط: موجبته
[٣] - ق «الموجودة» ندارد
[٤] - ط «و لكن ... موجود» ندارد
[٥] - د، ط: مستقيمان؛ هج: مستقيمتين
[٦] - ط: فيها
[٧] - ب، ط، ها: فوقها؛ هج، ق: فوقه
[٨] - هج: منهما
[٩] - ها: فى الغاية
[١٠] - ها «لا» ندارد
[١١] - ها: متضادان