النجاة - ابن سينا - الصفحة ٥٠٦ - فصل فى أن المادة لا تتجرد عن الصورة
أحدهما رفع الصورة الجسمانية؛ فيجب أن يعدم ذلك بعينه الاخر [١]. و ان اختص بهذا كيفية واحدة [٢]، و الطبيعة واحدة، و لم يحدث حالة الا مفارقة الصورة الجسمانية و [٣] لم يحدث مع هذه الحالة الا ما يلزم هذه الحالة؛ فيجب أن يكون حال الاخر كذلك.
فان قيل ان الاولين، و هما اثنان، يتحدان [٤]، فيصيران واحدا؛ فنقول من المحال أن يتحد جوهران. لانهما ان اتحدا، و كل واحد منهما موجود؛ فهما اثنان لا واحد؛ و ان اتحدا [٥]، و أحدهما معدوم و الاخر موجود؛ فالمعدوم كيف يتحد بالموجود. و ان عدما جميعا بالاتحاد، و حدث شىء ثالث؛ فهما غير متحدين، بل فاسدين، و بينهما و بين الثالث مادة مشتركة. و كلامنا فى نفس المادة لا فى شىء ذى مادة. و أما ان اختلفا فى القدر [٦]؛ فيجب أن يكونا، و ليس لهما صورة جسمانية، لهما [٧] صورة مقدارية. هذا خلف. و أما ان لم يختلفا بوجه من الوجوه، فيكون حينئذ حكم الشىء مع غيره و حكمه وحده من كل جهة واحدا [٨]. هذا خلف [٩]. فبقى أن المادة لا تتعرى عن الصورة الجسمية.
[١] - د: للاخرى
[٢] - در ب ط هج «واحدة» نيست. در ها چ است
[٣] - در چ «و» نيست
[٤] - ب: متحدان
[٥] - ط: اتحد- ط: و ان ان
[٦] - د: بالمقدار
[٧] - هج چ ط ب ها: و لهما، دبى «و» است
[٨] - ب: واحد
[٩] - در ط «و اما ان لم يختلفا ... خلف» نيست