النجاة - ابن سينا - الصفحة ٦٦٣ - فصل فى حال تكون الاسطقسات عن العلل الأول
أو المعقول رسم الصور على جهة التفعيل، ثم تفيض منه الصور فيها [١] بالتخصيص، لا بانفراد ذاته. فان الواحد فى الواحد، يفعل كما علمت واحدا، بل بمشاركة [٢] الاجسام السماوية.
فيكون اذا خصص هذا الشىء تأثير من التأثيرات السماوية بلا واسطة جسم عنصرى، أو بواسطته، فيجعله [٣] على استعداد خاص بعد العام الذي كان ذلك [٤] فى جوهره، فاض عن هذا المفارق صورة خاصة [٥]، و ارتسمت فى تلك المادة.
و أنت تعلم ان الواحد لا يخصص الواحد من حيث كل واحد منهما واحد بأمر دون أمر يكون له، بل يحتاج الى ان يكون هناك مخصصات مختلفة.
و مخصصات المادة معداتها [٦]. و المعد هو الذي يحدث منه فى المستعد أمر ما، يصير مناسبته لذلك الامر لشىء بعينه أولى من مناسبته [٧] لشىء آخر، و يكون هذا الاعداد مرجحا لوجود ما هو أولى [٨] فيه من الاوائل. الواهبة للصور.
و لو كانت المادة على التهيؤ الأول؛ لتشابهت نسبتها الى الضدين، فما ترجح أحدهما، اللهم إلا بحال تختلف به المؤثرات فيه. و ذلك الاختلاف أيضا، منسوب الى جميع المواد
[١] - ط: منها
[٢] - هج مشاركة
[٣] - ها د: بواسطة تجعله، ط: بوساطته
[٤] - در چ ها د «ذلك» نيست
[٥] - هج ط ج: خاصية
[٦] - ج هج: معدات، ب ط: معداته
[٧] - ب: اولا مناسبة
[٨] - ب: اولا