النجاة - ابن سينا - الصفحة ٣٤٤ - فصل فى الفرق بين ادراك الحس و ادراك التخيل و ادراك الوهم و ادراك العقل
فصل فى الفرق بين ادراك الحس و ادراك التخيل و ادراك الوهم و ادراك العقل
[١] و يشبه أن يكون كل ادراك انما هو أخذ صورة المدرك.
فان كان لمادى [٢] فهو أخذ صورته [٣] مجردة عن المادة تجريدا ما.
الا أن [٤] أصناف التجريد مختلفة، و مراتبها متفاوتة. فان الصورة المادية تعرض لها بسبب المادة، أحوال و أمور ليست هى لها بذاتها من جهة ما هى تلك الصورة [٥]. فتارة يكون النزع نزعا للعلائق [٦] كلها او بعضها، و تارة يكون النزع [٧] نزعا كاملا بأن يجرد عن المادة، و عن اللواحق التي لها من جهة المادة.
مثاله ان الصورة الانسانية، و الماهية الانسانية، طبيعة لا محالة يشترك فيها أشخاص النوع كلها [٨] بالسوية. و هى بحدها شىء واحد، و قد عرض لها ان وجدت فى هذا الشخص و ذلك الشخص، فتكثرت، و ليس لها ذلك من جهة طبيعتها الانسانية.
و لو [٩] كانت طبيعة [١٠] الانسانية يجب فيها التكثر، لما كان يوجد انسان محمولا على واحد بالعدد. و لو كانت الانسانية موجودة
[١] - عنوان تنها در چ است
[٢] - ط ب چ: المادى، د هج ها: لمادى
[٣] - ج: صورة
[٤] - ب: لان
[٥] - هج: الصور
[٦] - هامش ها د: نزعا مع تلك العلائق
[٧] - در ط ب «نزعا ... النزع» نيست
[٨] - ط ها: كله
[٩] - ب ها: فلو
[١٠] - ط: لطبيعة