النجاة - ابن سينا - الصفحة ٣٤٦ - فصل فى الفرق بين ادراك الحس و ادراك التخيل و ادراك الوهم و ادراك العقل
و لا يمكنه ان يستثبت تلك الصورة، و ان [١] غابت المادة. فيكون كأنه لم ينزع الصورة عن المادة نزعا محكما، بل يحتاج الى وجود المادة أيضا فى أن تكون تلك الصورة موجودة له.
و أما الخيال [٢] فانه يبرئ الصورة المنزوعة [٣] عن المادة تبرئة أشد، و ذلك بأخذها [٤] عن المادة، بحيث لا يحتاج فى وجودها [٥] الى وجود مادة [٦]. لان المادة، و ان غابت أو [٧] بطلت، فان الصورة تكون ثابتة الوجود فى الخيال، الا انها لا تكون مجردة [٨] عن اللواحق المادية.
فالحس [٩] لم يجردها عن المادة تجريدا تاما، و لا جردها [١٠] عن لواحق المادة.
و أما الخيال، فانه قد جردها [١١] عن المادة تجريدا تاما، و لكن [١٢] لم يجردها البتة عن لواحق المادة. لان الصورة [١٣] فى الخيال هى على حسب الصور المحسوسة، و على تقدير ما و تكييف ما و وضع ما.
[١] - چ: و ان
[٢] - هج ها ط: الخيال و التخيل
[٣] - ط: المنتزعة، روى آن: المنزوعة
[٤] - ب: اخذها، ها: لانه يا خذها
[٥] - ها چ: وجودها فيها
[٦] - در هج «الى وجود مادة» نيست
[٧] - ها: و
[٨] - ها د ط: جردته
[٩] - ها: و الحس
[١٠] - د: جردتها
[١١] - د: جردتها
[١٢] - چ: و لكنه
[١٣] - د: الصور