النجاة - ابن سينا - الصفحة ٥٦٦ - فصل فى اثبات واجب الوجود
فقد ظهر انه لا يمكن أن يكون وجوب الوجود مشتركا فيه، لا أن [١] كان لازما لطبيعة [٢]، و لا أن كان طبيعة بذاته. فاذا واجب الوجود واحد لا بالنوع فقط [٣]، أو [٤] بالعدد، أو عدم الانقسام [٥]، أو التمام فقط، بل فى ان [٦] وجوده ليس لغيره، و ان لم يكن من جنسه.
و لا يجوز أن يقال ان واجبى الوجود لا يشتركان فى شىء، كيف و هما مشتركان فى وجوب [٧] الوجود، و مشتركان فى البراءة عن الموضوع. فان وجوب الوجود يقال عليهما بالاشتراك، و كلامنا ليس فى معنى منع كثرة ما يقال له واجب الوجود بالاسم، بل بمعنى واحد من معانى ذلك الاسم. و ان [٨] كان بالتواطؤ، فقد حصل معنى عام عموم لازم أو عموم جنس. و قد بينا استحالة ذلك. و كيف يكون عموم وجوب الوجود لشيئين على سبيل اللوازم التي تعرض من خارج، و اللوازم معلولة، و وجوب الوجود المحض غير معلول.
فصل فى اثبات واجب الوجود
[٩] لا شك ان هنا [١٠] وجودا، و كل وجود فاما واجب، و اما ممكن.
[١] - هج: الا ان
[٢] - ها: لطبيعته، ط: لطبيعته بذاته فاذن
[٣] - در ها «فقط» نيست
[٤] - د: و
[٥] - ب: بالعدد لامر فيها او عدم و الانقسام، ط: بالعدد لامر فيها او عدم الانقسام، د مانند ط ولى روى «لامر فيها» خط زده شده است.
[٦] - ها: بل ان
[٧] - هج: واجب
[٨] - چ: فان
[٩] - عنوان در همه نسخهها هست جز اينكه واژه «فصل» تنها در چ است.
[١٠] - واژه «هنا» تنها در چ است