النجاة - ابن سينا - الصفحة ١٥٥ - فصل فى الاجناس العشرة
فان له وجود [١] يخصه كالانسانية [٢].
و أما لكيف، فهو كل هيئة قارة فى جسم، لا يوجب اعتبار وجودها فيه، نسبة [٣] للجسم الى خارج، و لا نسبة واقعة فى أجزائه، و لا بالجملة اعتبارا [٤] يكون به [٥] ذا جزو؛ مثل البياض و السواد. و هو اما أن يكون مختصا بالكم، من جهة ما هو كم؛ كالتربيع بالسطح، و الاستقامة بالخط، و الفردية بالعدد؛ و اما أن لا تكون مختصا [٦] به. و غير المختص به، اما أن يكون محسوسا، ينفعل عنه الحواس، و يوجد [٧] بانفعال [٨] الممتزجات. فالراسخ منه، مثل صفرة الذهب و حلاوة العسل، تسمى «كيفيات انفعاليات» و سريع الزوال منه، و ان [٩] كان كيفية بالحقيقة، فلا تسمى كيفية، بل «انفعالات»، لسرعة استبدالها، مثل حمرة الخجل و صفرة الوجل. و منها ما لا تكون محسوسة [١٠]، و هذا فاما أن يكون استعدادات، انما يتصور فى النفس بالقياس الى كمالات؛ فان كان استعدادا للمقاومة و اباء للانفعال، سمى «قوة طبيعية» كالمصحاحيّة و الصلابة؛ و
[١] - ق: وجودها
[٢] - افزوده دارد: و الاضافة هو المضاف فانه لا يكون الشيء مضافا بالاضافة بل كونه بحيث اذا عمل معه المضاف اليه، هو مضافية و هكذا حال الوجود و الحركة و الحياة
[٣] - ها: اعتبارها وجود نسبة؛ ط، د: اعتبار وجوده فيه نسبة؛ ب، هج، ق مانند متن
[٤] - ق: لجملته اعتبار
[٥] - هج، ها: به يكون
[٦] - ها «مختصا» ندارد
[٧] - هج: فيوجد
[٨] - ق: بانفعاله
[٩] - ها: فان
[١٠] - د: محسوسا فاما؛ از اينجا باندازه دو صفحه فيلم «ها» خراب و عكس بد افتاده و نشد كه با آن نسخه هم سنجيده شود