النجاة - ابن سينا - الصفحة ١٩٧ - فصل فى تجوهر الاجسام
البته، بل العدم الذي فى الحديد، فانه لا يتأتى تكون سيف من صوفة، و يتأتى عن الحديد و المادة اذا كان فيها هذا العدم، فهى [١] هيولى، و اذا كانت فيها الصورة، فهى موضوع، و كأنها [٢] هيولى للصورة المعدومة التي بالقوة، موضوع [٣] للصورة الموجودة التي بالفعل.
و للاشياء الكائنة، سببان خارجان أيضا بالذات؛ و هما الفاعل و الغاية [٤]. و الفاعل هو الذي يوجد [٥]، و الغاية هو الذي لاجله [٦] توجد.
و قوم يعدون الآلات من جملة الاسباب و المثل أيضا؛ و ليسا [٧] هما فى الأشياء الطبيعية، بالنحو الذي يدعيه القوم.
و جميع الأشياء الطبيعية، تنساق فى الكون الى غاية و خير؛ و ليس يكون شيء منها جزافا و لا اتفاقا، الا فى الندرة؛ بل لها ترتيب حكمى؛ و ليس فيها شيء معطل، لا فائدة فيه.
و ليس يكون عن المبدا الأول المباين فيها فعل قسرى؛ و لا خلاف لما توجبه القوة المجبولة فيها منه، الا على سبيل التأدى و التولد.
فهذه، هى الاصول الموضوعة الكلية فى علم الطبيعيين؛ و يتكفل بتصحيح ما ينبغى أن يصحح منها، العلم الالهى.
فصل: فى تجوهر الاجسام
[٨] و [٩] للناس فى الاجسام الطبيعية، من جهة تجزيها، أقاويل كثيرة:
[١] - ب: فهى؛ ديگر نسخهها: فهو
[٢] - ق: فكانها
[٣] - ها: بالقوة موضوعا؛ ط: و موضوعا؛ د، ق: و موضوع
[٤] - ها «و الغاية» ندارد
[٥] - ب، ط، د، ها، هج: و الفاعل هو الذي يوجد؛ ق ندارد
[٦] - ق: هى التي لاجلها
[٧] - ب: ليس
[٨] - ط: باب فى الجزء الذي لا يتجزى؛ ق: فصل فى تجوهر الاجسام؛ ديگر نسخهها عنوانى نداد
[٩] - د، ط، ها «و» ندارد