النجاة - ابن سينا - الصفحة ١٩٥ - فصل فى المبادى التي يتقلدها الطبيعى و يبرهن عليها الناظر فى العلم الالهى
و النوع الثالث، يفعل [١] مثل هذا الفعل لا بآلات و لا بانحاء متفرقة [٢]، بل بارادة متجهة الى [٣] سنة واحدة لا تتعداها؛ و تسمى نفوسا [٤] ملكية [٥]. و هذه القوى [٦] المذكورة أيضا، هى صور فى [٧] الاجسام الطبيعية.
و الصور التي فى المادة، منها صور ليس من شأنها أن تخلو منها [٨] موادها؛ و منها صور من شانها أن تخلو عنها موادها [٩]. و هذه، اذا زايلتها [١٠] منها واحدة؛ وجب أن يخلفها غيرها؛ اذا [١١] قيل ان هذه المادة، لا تتعرى عن الصورة [١٢]، فحينئذ يكون كونا للذى الثانية صورته، و فسادا للذى كانت الاولى صورته. و مثل هذا التبدل فى الاعراض، ليس بكون و فساد، بل هو استحالة او نمو او نقلة او غير ذلك.
و كل ما كان بعد ما لم يكن، فلا بد له [١٣] من مادة موضوعة يوجد فيه، أو عنه أو معه [١٤]. و هذا فى الكائنات الطبيعية، محسوس مشاهد.
[١] - ق: و من النوع الثالث قوى تفعل
[٢] - ها، هج: مفترقة
[٣] - د: على
[٤] - ق: نفسا
[٥] - د، ط، هج، ق: فلكية، ب، ها، هامش ط: ملكية
[٦] - هج: القوى
[٧] - ها، ق «فى» ندارد
[٨] - د، ق: منها
[٩] - ط: «و منها ... موادها» ندارد
[١٠] - ط: زالت
[١١] - ها: و اذا، ب: اذا، د، ط، هج، ق: اذ
[١٢] - د: الصور
[١٣] - هج «له» ندارد
[١٤] - ب: فيه او عنه او معه؛ ديگر نسخهها: فيها او عنها او معها