النجاة - ابن سينا - الصفحة ١٧١ - فصل فى بيان وجوه الغلط فى الاقوال الشارحة
يركب منها الحدود. و اما [١] من جهة التصديق، فقد يعين [٢] الحس و الخيال، بالتجربة و بالحدس؛ و قد يعين [٣] الاستقراء [٤].
و الفرق بين الاستقراء و التجربة، معلوم. و الاستقراء [٥]، اما على سبيل الاحتجاج، و اما على سبيل التنبيه. كمن يستقرى [٦] له، جزويات أمور، أحكامها بينة الصدق؛ الا أن بالنفس عنها غفلة. و قد يعين على سبيل العرض، بأن يعين أولا فى اعطاء المتصورات؛ ثم المتصورات [٧]، تأتلف بايجاب و سلب؛ فيلوح للعقل، ما يجب أن يصدق به [٨] بذاته؛ و يلوح له القياس، فيما يجب أن يكتسب التصديق به [٩].
فصل: فى بيان وجوه الغلط فى الاقوال الشارحة
[١٠] و هاهنا، مواضع يجب أن يراعى فى الحدود [١١]، حتى لا يقع باغفالها سهو:
فمن ذلك، ما يقع فى جانب الجنس؛ و منه، ما يقع فى جانب الفصل؛ و منه، ما هو مشترك؛ و هذا المشترك هو ايضا للحد الناقص و الرسم.
فمن الخطأ فى الجنس، أن يوضع [١٢] الفصل مكانه؛ كقول القائل:
[١] - د، ط، ق: فاما
[٢] - ق: يعينه
[٣] - ق: من طريق التجربة او الحدس و قد يعينه
[٤] - ها، هج، ق: بالاستقراء
[٥] - ق: و استعانته به من طريق الاستقراء
[٦] - ب: يستقرا
[٧] - د: التصورات
[٨] - ب «به» ندارد
[٩] - ق: به من التصديق؛ ها: به التصديق؛ ازين پس در هامش د بخط تازهترى چنين آمده است: «و اما سائر العلوم اعنى ما بعد الاوليات فيستفاد اما بتجربة و اما بتوسط اذا كان نفس تأليف البسائط لا يقتضى التصديق و يكون العلوم المكتسبة يسبقها شيئان: احدهما عدم التصور و الثاني عدم الوسط. و الاولى لا يسبقه قبل ان يعلم الا عدم التصور فقط (صح)»
[١٠] - ب، ها، د، هج، رم: فصل؛ ق: فصل فى بيان وجوه الغلط فى الاقوال الشارحة؛ ط: فصل يجب مراعاتها فى الحدود
[١١] - ق: الاحتراز منها فى الحدود فتعرف
[١٢] - ب: يوجد موضع